كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

المتقدم قيل ينسبان لعاصم السدراتي ودخل على الأشياخ بتلات فوقعت بينهم مباحثة في مسألة خطأوه فيها قالوا تب إلى الله من قولك وفيهم أبو عيسى الدرفي وكان أبو يحيى الفرسطائي ساكتا ونصرته عجوز ثم تكلم أبو يحيى فقال لأبي حسان تب إلى الله فتاب فقال أبو عيسى للعجوز التي قوت قوله هل توليت أبا حسان قالت نعم قال هل تدعين له بالجنة قالت نعم قال هل تدعين أن يشاركك معه في المنزل في الجنة قالت نعم قال توبي إلى الله ليس للعبد أن يدعو بالمشاركة إلا مع المعصوم قالت من تكن يا فتى كي أنسب إليك ديني قال قد امتلأت من دين ابن أبي عامر وحضر أبو حسان مجلس أبي سارون الجلالمي في شروس فسأله فيمن عظم في الصلاة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا أو خمسا فأجابه بأن الثلاثة هي السنة وفي الأربع والاثنين قولان والنقص في الواحدة والخمسة وسأله في الذي أخر يديه عن ركبتيه في السجود وقدمهما على رأسه أو وسطهما أو ساواهما بالرأس فأجابه النقص في التقديم والتأخير والخلاف في المساواة والمعمول التوسط فقال ما تقول في جالب الخدم فتسرى واحدة فأتت بأولاد سود مثل الزيتون قال يلزمونه فضحك بعض من حضر فغضب أبو حسان وقام وقال الضحك في المجالس فانتهر أبو هارون الضحاك ولما حضرته الوفاة أوصى بثمانين دينارا قالوا لماذا قال للنار السوداء وكانت العجوز تبر كانت جدة الشيوخ من عباد الله الصالحين وإليها هربت البنت الصالحة البصيرة حين ظهر حملها وقصتها أنها من أهل تاغرويت وكانت عمياء فغلبت على نفسها فحملت وخافت من أخيها فهربت حتى أتت العجوز فولدت عندها غلاما فاحتال أخوها حتى رأى العجوز ليلة اشتغلت ببعض ما يهمها فدخل فوجدها تطحن فذبحها فخرج فدخلت العجوز فوجدتها مذبوحة وولدها يرضعها فدفنوها فرآها بعض الصالحين في الليلة المقبلة في المنام قالت له قل لأخي ما ترجمته بالعربية فليضرب ذو الفعل السوء وجدت منازل بنيت باللؤلؤ وهو شعر له وزن بلغة

٢٨٥ / ٥٧٦