كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

الطعام والزيت وأخذ منه العلم بشر كثير وأخذ عن أبي محمد خصيب التمصمصي وعن أبي عبد الله محمد بن جلداسن اللالوتي .

ومنهم أبو عبد الله محمد بن جلداسن اللالوتي النفوسي:

وكان بحر العلم الزاخر وإمام الحكام الفاخر قيل له في بعض أحكامك ضعف قال اقعدوا على طريق الحطابة فإن رأيتم معهم عودا يابسا فصدقتم إن ضيعت شيئا من الحق وكان بشروس في يوم مطر فمشى بخفَّيْهِ حتى دخل المسجد فتقدم وصلى بالناس بهما وللإمام أفلح ما يقرب منها وذلك أن بعض علماء تيهرت دخله الشك فأدركه يوما يحاذر ما يطير إليه من طين الأزقة وذلك في إثر مطر فحرك الغمام فرسه متعمدا فأطار عليه من الطين الذي يحاذر منه فلما بلغ المسجد قدمه بثيابه فصلى بالناس وزال عنه لاشك وقال رجل لابن جلداسن حين تقدم بخفيه إن متولي الناس مثل اللبن يغيره أدنى ما يقع به فترك مثل ذلك من هناك وكانت أم سحنون اللالوتية من أفضل عجوز بالجبل وسار المشايخ لزيارتها فلما قربوا أتاهم خبر حدث وقع بجادو فرجعوا إلا أبا هارون فلما وصلها أخبرها قالت يا أخي خشيت أن أكون ممن قيل فيهم إذا زارت الأخيار فاسقا سد الملائكة عليهم الفجوج وإذا زار الأشرار صالحا قيدتم الملائكة وقالت للشيخ ماطوس بن ماطوس رضي الله عنهم ما زوجتك قال ليست بشيء فرأتها بعد ذلك فقالت قلت ليست بشيء وهي كالشحم المغروس في الدم بارعة الجمال قال ما أنتن من لم يتق الله وقد تقدم شيء من أخباره.

ومنهم أبو الربيع سليمان بن هارون اللالوتي:

٢٨٨ / ٥٧٦