كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

شيخ العلم والتحقيق وقدوة أهل التقى والتوفيق وفي السير مات وهو ابن سبع وعشرين سنة وقد جازت عليه نسبة الدين خرج أيام الربيع هو وتلاميذه فصادفهم بنو تيجن يمشون بين الخصوص فقتلوهم جميعا وكتب أبو يحيى الفرسطائي إلى أهل جادو المؤمنون تتكافأ دماؤهم بلغنا أن تسعة رهط من بني تيجن يفسدون في الأرض ولا يصلحون قتلوا أبا الربيع يعني لهم إن قدروا على أحد منهم قتلوه وأخذ العلم عنه كثير منهم أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي وأخذ هو عن أبي هارون الجلالمي موسى بن يونس وقد تقدم ذكره ولالت موضع الأشياخ والعلم.

ومنهم أبو نصر زار بن يونس التفستي النفوسي:

من أئمة الأخيار والقادة الأبرار، وفي السير قال أبو نصر الكلام كله لغو إلا مسألة في الخير واستعاذة من الشر وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وفيها أتاه أبو سهل البشر بن محمد يتعلم عنده فحضر المجلس فسمعه يقول لن ينجو من علماء آخر الزمان إلا قدر ما يسلم من المصابيح اللاتي رفعت من بيت إلى بيت في يوم ريح فلما أصبح أتى الشيخ للوداع قال له ما السبب قال سمعتك وما ذكرت من قلة من ينحو من العلماء قال أبو نصر إذا كان هذا شأن العلماء فكيف بنجاة غيرهم بل الجهال دود لا يفلت منهم أحد ولما حضرت الوفاة أبا نصر أخذ يبكي قيل ما يبكيك قال خوفا من الفتيا قلت دار من دور نفوسة لم يدخلها فتياي .

ومنهم أبو غلبون النفوسي وأبو محمد بن المطا النفوسي الأمللي:

٢٨٩ / ٥٧٦