كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٦ومنهم أبو محمد الكباوي واسمه يصلتين وغلبت عليه الكنية ابن محمد خذ العلم عن أبي هارون موسى بن يونس الجلالمي وكان ربيبه وأخذ العلم عنه خلق كثير، منهم أبو نصر زار بن يوسف التفستي وأبو يحي يوسف بن زيد الدرفي وقد تقدم الكلام عليهما وأبو محمد الذي رمته أمه في صغره برغيف وقطعة لحم وقالت له الحق أهلك فقال لها أبو هارون بمثل هذا يضرب الحبيب حبيبه، وعليه قال أبو هارون لأبي علي الكبأبوي فراستي فيه يكون خيرا منك فكان الأمر ذلك، وفي السير تصدق بماله وعلمه وصحته لأنه نحيل الجسم ضعيفه وإن الناس يتسابقون أن يقبل منهم الزكاة وله علامة قدر عولته لعامته إذا بل العلامة سد المصب وأبى من القبول ويقول لا تجعلوا إلى ما يضرني، ومر به رجل ينزع الحجارة من الأصل وقال بنفسك يا شيخ قال م يكن ذلك رغبة وحرصا علىالدنيا لكن سمعت أن من رفع حجرا واحدا من الأصل فله ألف حسنة، وكان أبو زكريا بن ابي عبد الله يأتيه يستفتيه حتى جعل طريقا في الجبل فلما مات ح جنازته قال السلام عليك يا كباوي الآن صرت كسائر المنازل.
ومنهم أبو محمد ونيتين الوريوري شيخ الحلم والتحقيق حائز قصب السبق في البحث والتدقيق سأل أبو نصر زار بن يوسف أبا محمد الكباوي وتقدم أنه أستاذه وشيخه عن امرأة رأت ثلاث علقات كل يوم علقة وأجابه بأن ذلك وقتا للحيض، ثم جاز على أبي محمد ونتين الوريوري فسأله أيضا عنها وكن وقت مقيله واخبر بجواب الكباوي فلبس ثيابه ومضى من حينه مبادرا حتى أتاه فقال ما تقول فيمن وقعت من أنفه علقة دم ينتقض وضوءه؟ قال لا ، قال وإن وقعت أخرى ؟فقال لأن قال فإن وقعت ثالثة ؟ قال تب أيها الشيخ ، كانوا رحمهم الله يسارعون إلى الخيرات من إنكار غير الصواب وقبول الحق والسداد.