كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٧

ومنهم أبو حسان خيران بن ملال الفرسطائي ممن تكشف عن قبح الدنيا فلم يخطبها واطلع على غدرها وحذر منها وشمر عن ساق الجد أن يحاربهأن وذكر عنه يمسح في الاستجمار بعد زوال الأثر بسبعين الحجر وقالوا لو أخذت الحجر الآخر لم أبال أن أصلي به، وعادته التنقل في الديار لإحياء الدين وتقوية الضعفاء وتعليم الجهال وتنبه الغفال، وربما مكثفيه زمانا لا يرجع إلى أهله وتحضر العجائز والنساء مجالسه ويحملن الصوف ويعملنها فنهاهن عن عمل شغل الدنيا في مجالس العلم فتأخرن فرخص لهن رغبة في إتيانهن، وشدد في لباس الوقاية على النساء حتى ظننت أن أراها معلقات في السدر فلم يمتثلن، وقال انفض ما تعلق بي من حوائج البيت إذا أردت الخروج كالبراغيث فإذا رجعت رجعت، وفي السير أنه قال لم أبدل مع من سار إلى الحج إلا حجة الفريضة ن وقال لأصحابه على طعام صنع لهم لوجه الله كلوا فإن كنا أهلا له عند الله فنحن أهل لأكثر منه وإن كنا على غير ذلك فسواء علينا أكانا أو تركنأن وشيع أبا الخطاب وَسِيلُ بن سينتين وفي بعضها سنتين حين سافر إلى الحج ونزل بجبل أجريجن فقال لأبي الخطاب أوصني قال أوصيك بتقوى الله ياخيران فتوادعا وافترقأن ثم رجع أبو الخطاب وقال تذكرت كلمات لو لم أتذكرهن إلا بعدم حال الماء بيني وبينك لرجعت عليك بقيام الليل صل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور وصم يوما شديدا حره لحر يوم النشور، وتصدق بصدقة على مسكين ليوم عسير وحج حجة مبرورة نحط عنك عظائم الأمور، قلت هذا من كلا أبي ذر، وقيل مرفوع، وكان كثيرا ما يمكث عند أم الربيع الوريورية وكانت سخية مأوى لأخيار وربما أقام زمانا من الدهر ويجعل للناس المجلس عندها وأظله عيد الأضحى مرة وهو وعندها وأرسلت إلى بيته وجمعت جميع ما يحتاج إليه في العيد فأرسلت به إلى بيته مع الشاة وقد عول أن يضحى عندها وما عندها وما عنده يذهب إليه فقالت بادر أهلك وولدك وكل عندهم العيد ولا علم عنده فلما وصل وجد

٢٩٧ / ٥٧٦