كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٨كل شيء يحتاج إليه قد هيئ له وهذه بمناقب أم الربيع أولى.
ومنهم أبو القاسم الفرسطائي وابنه أبو يحي فكلاهما نصيبه في المجالس على الرحب وعانقا السواري في الليالي مع النشاط والنقب، وفي السير أن أبا القاسم نزل إلى تيجي لزيارة محمد سعد يونس فلما حضر وقت الصلاة نزلا ليغتسلا للصلاة فوجدا قوما يعومون في الحوض فانتقلا إلى عين أخرى فلما توضيا ورجعا وجدا موضع المغلق يرشح بالماء قال أبو محمد لولا هذا الرشح لنجسوا ونجست ثيابهم، ورأت زوجته في النوم أولادها على قصعة من عسل يلعقون منها غير واحد فخرج هو وذريته لا خير فيهم وحسنت حالة الباقين، ولما أراد أبو يحي قراءة العلم أتى ابن ماطوس في شروس ولم يجد مسكنا على كبر البلد فقال ما أوسع شروس وما أضيقهأن قال له ابن ماطوس أدلك على من عرفه الناس تزاحموا على بابه كباب أبي عبيدة بالبصرة يعني أبا هارون الجلالي فرجع وتعلم عنده، وكفله إخوته أن يعمل معهم الشغل قال أي شغل ثقل عليكم قالوا مؤنة جملين فأخذهما وجعلهما في مغارة على طريقه وسد عليهما إلا موضعا يرمي لهما منه ما يأكلان، وكان ينزع للحشيش في غدوه ورواحه إلى المجلس ويرمي لهما فلما أراد إخراجهما أخرجهما بعد أن هدم من كثرة سمنهمأن فأخذ العم عن أبي هارون وأخذ عنهما خلق كثير، منهم أبو محمد خصيب بن إبراهيم واس أبي يحي زكريا بن يونس وأول مسألة أخذ من أبي هارون قال سألته أني رعفت ولم أغسل أنفي قال نجست ونجست ثيابك وكان أبو حسان حاضرا فسألته عني قال ولد أبي القاسم قال ارجع يا ولد خليل فرخص لي أن تجزيني الضربتان الأولتان لغسل الدم والثالثة للوضوء، وسافر مع أبيه وأمه إلى الحج، ثم حج مرة ثانية فطاف بالبيت أخذ رجل بيده فأخرجه من الناس فسأله عن علي فقال فارس المسلمين قاتل المشركين وابن عم رسول رب العالمين، وله فضائل قال فضائحه أكثر من فضائله فسأله عن شيوخ الجبل كأنه معهم نشأ فسألني عن أبي معروف قلت مات، قال ثلمة