كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٩

لا تنجبر إلى يوم القيامة فمر بي إلى أصحابه فإذا أحدهم مريض وهم يختلفون عليه في حوائجه كالنحل، وهم تعسة وثلاثون رجلا وراودوني أن يتموا بي ويخرجوا شراة فاعتللت بأمي فلما رجع عابته المشايخ وقالوا وجدت باب الجنة مفتوحا ورجعت ثم رجع فأخبر بأنهم استتموا بامرأة فخرجوا فقاتلوا زمانا ثم قتلوأن وأبو يحي من يتامى مانو وفروعه يحي بن يونس وسليمان بن ماطوس وأبو هارون وجذوره أبو القاسم وأبو محمد ونحوهمأن ومن ورع أبي القاسم أن أرسل بعض ولده إلى مديانة فسقاه لبنا فأعطاه درهما ثمن لبنه وأخذ من آخر دينارا وافيا وله عليه ناقص فرد له ما بينهما وأبى من إمساك ما بينهما، وسافر أبو يحي إلى بلاد السودان فألفى ملكهم ناحل الجسم ضعيف القوى قال له ما بك قال له خوف الموت، قال أبو القاسم فأخبرتنه عن الله وصفاته سبحانه والجنة والنار والحساب وما أ عد الله للمطيع والعاصي فكذبني وقال لو صح عند ك ما تقول لما بلغت إلينا لطلب الدنيا فما زالت أذكر نعم الله وآلائه حتى أسلم وحسن إسلامه، وقد أعطي قوة وقد قيل ينقل التراب من خلفه إذا عزق سبع ثيران ومات في قافلة رجل فرسطائي، وفي القافلة أبو يحي وأبو هارون فأخذ أهل الرفقة خليفة لمال الميت فأتى أبا يحي أستاذه وشيخه مسرورا حيث لم يكن خليفة قال له إنك قد وحلت إذا وإنما نجونا بحضورك فرجع مبادرا إلى رحل الميت فإذا الخليفة بادر طبخ عصبان الميت في رمة فنزع الرحل منه وباع البرمة بما فيها.

٢٩٩ / ٥٧٦