كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٠

ومنهم أو سليمان داود التبرستي وفي السير كان رجل ورع ذو براهين وكان أهل تبرست على التلاشي والدبران من زمان أبي مرداس إلى زمانه لعدم وفاقهم أبا مرداس فعلموا من أين أوتوا فعظموا منزلة أبي سليمان وساعفوه ووافقوا خلقه فيما يأمر أو ينهى فظهرت عليهم بركاته وأثرها من هناك، وقيل إذا أوتي بطعام فيه شبهة انغلق فاهه، وفي السير أرسل إليه أو الربيع بلحم ليأكله فلما أراد أكله انغلق فاه فبحثوا عن اللحم فإذا في أصله خبث، وحمل بذرا يحرثه بحماره يؤمه فأدرك أهل المنزل لعشر من الدواب فحرثوا يومهم فرد من البذر، وعلف رجل تيسين فذبح الأول فأعطى الشيخ منه ثم قال ما يقول الضاجر لغنمهم يا مال السحت، فذبح الثاني فأعطاه فلم يقبل منه قال لم قال سمعتك تقول يا مال السحت وله وعظ وكلام ومناقب وعبادة واجتهاد كرامات.

٣٠٠ / ٥٧٦