كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٥

وأما أم ماطوس فحقها أن تذكر مع شيخها أبي محمد خصيب وكانت بكرا وأرادت العلم وبلدها جَارِ إِصَرَ فإذا جنها الليل ونام الناس أخذت مزراقا في يدها وذهبت إلى أبي محمد التمصمصي فتحضر المجلس فإذا افترق رجعت وتجعل مزراقها في زيتونة فسمع أخوها وصار يغلق عليها وينام على الباب فكانت تتركه حتى ينام فتفتح وتغلق خلفها فإذا رجعت دخلت وأغلقت ثم تزوجت بعد ذلك في أمَيتيون قالت أعطاني أبو محمد اصلا لمسائل الحيض انتسب داخل الستين واترك خارج الستين يومأن ومرت إلى تندوزيغ لتحضر المنجلس فولدت بنتا فإذا ثقلت عليها قالت الست ولدت في المجلس فتترك ذلك، وذهبت مرة ليلا إلى اجناون لتحضر المجلس وبينهما قرب عشرة أميال ومعها أمتها ورأت جماعة كأننما عليهم ثيا ب بيض، ومكث عندها كوز ويب سنة تجعل منه بأصابعها لطعام ابنتها دامت على الصيام خمسين سنة متتابعات.

ومنهم أبو عبد الله بن أبي عمرو ب أبي منصور الياس التندميرتي وابنه أبو زكريا وكلاهما حكمن عدل وفيصل فحل، أما أبو عبد الله فلم الشعث وكشف اللبث ورتق الفتوق ورقع الخروق، وفي السير اختصم إليه قو م في أرض تلفت حدودها فاصطحب معهم إليها فبينما هو يمشي فيها إذا وقع سيفه قال احفروا موضع سقوطه فإذا التخوم، وفيها عزلوه نفوسة من غير حدث فولوا مكانه أبا زكريا الأرجاني فخرجوا إلى قتال المسودة في الأشهر الحرم فانهزموا ومات جماعة من الأشياخ منهم أبو عيسى الدرفي وتقدم الكلام على ذلك في التعريف بأبي زكريا ثم اجتمعت نفوسة إليه ليردوه قال لولا خفت أن أكون كمن قتل نفوسة مرة أخرى ما رجعت في أموركم أبدا.

٣٠٥ / ٥٧٦