كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٧أعلم، وذكر له جانيا بات ويفات فهجم عليه وأصحابه وحملهم وجعلهم طريقا وضرب أبا زكريا فأخذها عنه رجل بنفسه وجرح قال أبو زكريا يقال في المثل أحبك لا مثل نفسي وهذا أجنبي فوق نفسي، وقال لموسى الأدمومني وكان حاضرا ادع الله أن يفرج عنه فدعا الله ومسح الجرح بيده فبرأ بإذن الله وذلك بكرامات موسى أولى وتقدم التعريف به، وأبصر برجل من أهل شروس يسير بفرسه خارج الطريق ويهدم جسور الناس قال هؤلاء الذين نسرح معهم كمن نسرح إليهم يعني كلهم على الباطل وقال له أبو محمد الدرفي إذا نزلت عليك مسألة فاستفت إما أبا يحي الفرسطائي وإما أبا محمد الكباوي فاحكم بما اتفقا عليه وقف إذا اختللف فكان يستفتيهما فأكثر عليه أبة يحي الأقاويل فاعتمد على أبي محمد فلما مات وشهد جنازته قال سلام عليك ياكباوي فاستفتا بعده أبا محمد خصيبا ، وقال له مرة عندي تأتي هذا قال أبو زكريا إفت حيث كانت الرجال لا تسأل عنك ، وكاتب هه محمد بن جنون فكلمة المشايخ عليه فقال ما تنكرون على ما حكمت بشهادته قط ، فإذا استقصوا عليه قال لا حاجة لي بأموركم ، وقتل ولد أبي الحسن بن علي الشروسي رجلا فكلم المشايخ أبا علي في شأنه فلم يطاوعهم في القود منه فلم إلا قليلا فمات بإذن الله ، ثم إن عاملا من قواد القيروان أتى نفوسة يطلب منهم ألف دينار فالتمس أبو زكريا في نفوسة قلم يقدروا عل أكثر من مائتي دينار فأتى بها أبا الحسن بن علي على وقت نزوعه لباسه لأن ن يقبل فدعاه فخرج في رداء فلما أبصر الشيخ استحي وأراد الرجوع واللباس فعزم عليه أن لا يرجع فقال لم أجد في الجبل إلا هذا فإن قدرت لهم على شيء فافعل فنزل إلى العامل فأخبره بمكانه ، فقال لوزيره ما يسترونا منه وما أتى به قال أتى بمائتي دينار وارددها له تستر منه ففعل ، فردها أو الحسن إلى أبي زكريا قال حينئذ لم أطعكم في قتل ولده وكلته إلى الله فكفانا مؤنته ولم أطعتكم لنزل إلى المسودة، وربما كان منه بعض ما