كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٨نكروه لكن نفع الآن ، ومن تعففه وصبره أن امرأته أرسلت إليه وهو بشروس أن يرسل إليها بشيء من الزيت لتضيء ب على مولود زيد عنده وتطعمه ورد الرسول وقال تستصبح بالحطب ،فسمع رجل فأرسل بطة زيت إلى زوجة الشيخ فوسع الله عليه وعلى ذريته من بعده من هناك ، قال له ابن ومّار من ترى لنا ولنفوسة بعدك قال ما تجرأ أن يسألني عن هذا أحد غيرك قال قد فعلت فأخبرني ، قال أبو زكريا اللالوتي يبلغ مثل ما أبلغ أو أكثر ولكن منزله في ا لطرف ، وأبو يعقوب البغطوري مثل ذل لكن نفوسة يأبو ن أن تتقدم قبيلته ولكن عيسى أن يعوط يعني أبا داود أبن أبي يحي بن ويسف بن أبي محمد زيد الدرفي ذلك فلما مات بلغت مقلته أبا داود فقدمه ، ومرض الشيخ أبو زكريا في جادو فرفعوه في محمل نحو بلده فلما بلغ تمزدا أفاق فسأل عن المكان فأخبر فقال حطوني فمرض هناك حتى مات وقبره هناك رحمة الله عليه وله أخابر كثيرة وكرامات جليلة وقدموا مكانه أبا موسى عيسى وكان تقيا من ذوي الحظوظ والأخطار وأولي الشرف والأقدار حكم فعدل وقضى ففصل، وفي السير تخاصم إليه رجل ويهودي على ثمن دابة أعطاها الرجل اليهودي فباعها وجحده فسبق الدعوى فتكلم واشتغل الشيخ بالأحكام وأعاد واشتغل عنه ثم التفت الشيخ إلى الويغوي وهو صاحب الدابة فقال هل لك عند اليهودي شيء قال نعم فأخبره بالقضية فقال علي بالسلسلة فاعترف وأعطاه ماله ولعل الشيخ قد علم مثلها لليهودي أو عند الخبر ممن يثق به، وضرب رجلا فتألم ولم يصبر فقال أبو موسى بلغتك حرارتها يا عدو الله قال المضروب أولم تذقها قال ذقتها وكان لي رشدا وصلاحأن وذكر عن أبي زكريا عن خاله أبي إسحاق بن إبراهيم أن داود بن علي ترتب عليه الحق بين يدي أبي موسى فأعرض ونأى بجانبه وثنى عطف تكبرا وقام ، وقال أبو موسى ردوه فلم يجد من يقدر على ذلك ثم رجع وحده فقال رجعت بثلاث اتركه سنة يتبعها كل متكبر وإن تواضع مثلي لمثلكم لا يزيده إلا رفعة وعزا ، وإن