كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٩

نفوسة ولدت غيري فخذوا مني الحق فالتمس من يطيق يضربه فلم يجد فقام أبو موسى بنفسه فجلده فقال تعلم نفسي لو كان رضاك في نزع نفسي لنزعتها ومات داود بعد ذلك وترك ابنا صغيرا ، واجتمعت نفوسة في أمر دهمهم عظيم يلتمسون دفعه وذهب عليه هونا من الليل يتشاورون فرجع ابنه إلى داره وكان له عبد كبير السن فقال لم تأخرت عن عشائك فأخبره قال العبد أدركت من قبلك من المشايخ إذا نزل بهم ما أهمهم من الظلمة اجتمعوا فينقون بلدانهم من المظالم ،و أخرجوا الحق ممن كان فيه وعملوا المعروف ف وأوسوا الضعفاء فمتى ما فعلوا ذلك كشف الله عنهم ما يحذرون، فرجع الفتى فأخبر الجماعة والمشايخ فبادروا صبحا إلى ما قال العبد وكشف الله عنهم منه ماحذروا وتقدم أن مثلها لعبد الله تمنكرتي.

ومنهم وليد بن جرطوم ووهبلى التندنميرياني كلاهما وثاب وعن طريق الشر تاب وفي سبيل الخيرات أواب ، وفي السير قال ابن جرطوم لا يؤدى حق حصيري إذا بات عندي إلا أبو عمرو الشروسي وتقدم التعريف به وأبو موسى من أهل دجى وسيأتي يعني أنهما يصليان الليل لا ينامان.

٣٠٩ / ٥٧٦