كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

وفي سنة عشرين فتح عمرو بن العاص مصر وفيها فتحت أنطاكية وتستر، وفيها أجلى عمر يهود خيبر ومن كان بالمدينة والحجاز، وفيها دون الدواوين، وفيها كتب إلى نيل مصر أما بعد: « فإن كنت تجري من قبلك وبحولك وقوتك فلا تجري وإن كان الله الواحد القهار الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك»، فألقى عمر بن العاص الكتاب في النيل قبل يوم الصليب بيوم فأجراه الله ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة وقدكان قبل ذلك يلقون فيه جارية بكر محلاة بأنواع الزينة قد أرضى أبواها.

وفي سنة إحدى وعشرين كانت غزوة نهاوند ولم تكن لفارس بعدها وقعة وفيها فتح عمرو بن العاص إسكندرية، وفيها فتح عثمان بن أبي العاص الثقفي (1) في ثلاثة آلاف من أهل عُمان وغيرهم توج، وقتل باب الحميري ملكها شهرك وهو في ثلاثين ألفا وبيعت منطقته في البصرة بثلاثين ألفا.

وفي سنة اثنتين وعشرين فتحت أذربجان الأولى وفيها كانت غزوة سانيدما من ارض الشام، وغزوة عمورية، وفيها بعث عمر عثمان بن حنيف لمساحة أرض العراق فبلغ الخراج مائة ألف ألف ونيفا.

وفي سنة ثلاث وعشرين كان افتتاح الري على يد قرطبة بن كعب، وافتتاح إصطخر وهمدان وأصبهان، وفتحت سرت وطرابلس، وأراد عمر بن العاص غزو إفريقية وكتب إليه عمر أنها ليست بإفريقية ولكنها مفرقة غادرة مغدورة بها لا يغزوها أحد ما بقيت وكان الأمر على ما قال عمر.

مواقفه:

(1) – كان عثمان بن أبي العاص الثقفي واليا على عمان من قبل الخليفة عمر بن الخطاب، وسار في ثلاثة آلاف من أهل عمان إلى فارس فيهم كعب بن سور الأزدي أول قاض على البصرة في الإسلام.

٣١ / ٥٧٦