كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

ومنهم وارسفلاسان ب مهدي وابن عبد الله فكلاهما علامة في العلم والتقى ، أما ابن مهدي فإمام ابن إمام لأن أباه كان من كبراء العلماء بل ممن أخذ عن أبي يحي الفرسطائي بل حاز قصب السبقب بين النظراء فلما توفي أبو ه ركب بغلته وأتي شروس فسأله بعض عن مسألة فلم يحسنها قال آخر لو سألت عنها بغلةأبيك لأجابت عنها ، أو صاحبه الذي قال له ذلك فانكسرت لذلك نفسه، ودخل قصر ولم، وفيه خزانة نفوسة ومكث فيها اثني عشر سنة يدرس العلم ، ووقع حر ببين أهل ويغو بلده وأل شروس سبعة أعوام ومكث في داره يدرس ديوان أبي ه ولا يرى خارجا إلا إلى حاجة الإنسان فقم في العلم، وجربه المشايخ بكثرة الأسئلة في المشكلات وغيرها فما وجدوا عنده خطأ فأخذ عنه بشر كثير، ويروي كتب أبيه عن أبي يحي الفرسطائي ،وروى البغطوري عن أبي محمد بن محمد عن أبي الشعثاء البغطوري أنه قال لو لم يعلم أبو محمد وارسفلاس إلا المسائل التي يرويه عن أبيه عن أبي يحي الفرسطائي لكفاه، وألف تلك المسائل أبو الربيع بن هارون قال البغطوري قال أبو محد إذا التقى أهل شروس وأهل ويغو فلا يخرج أبو محمد وارسفلاس إلا لحاجة الإنسان، وأرسل أبو محمد وارسفلاس إلى أبي زكريا بأبي عبد الله وهو غف سوف بمسائل هل يغسل الرجل يده في القصعة وهل يرمي الكمام التين إذا أكله ؟ ورخص له فيها وهل يرجع اليمين إذا قال لي على أبيك ؟ قال لا يرجع، وإذا قال لأبي على أبيك ففيها قولان، وكفى هذا في علو مرتبة أبيه في العلم عن التعريف به.

وأما وارسفلاس بمن عبد الله فكان من العلماء المسلمين ومن الفقهاء المشهورين وليس مهدي هذا لهو صاحب الإمام لأن ذلك مات عام ستة وتسعين ومائة وهذا في القرن الرابع.

٣١٤ / ٥٧٦