كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

ومنهم أبو يعقوب البغطوري، وفي السير كان ورعا سخي الكف وفيها أبدل باب داره ليتمكن من إدخال مزارق الأضياف لكثرتهأن وفيهأن وذكر أنه أتاه ثمانون فارا في الشدة والقحط بعد أن أطعم جماعة من الأضياف باتوا وذلك ليلا وأعطى ويبة شعير لعلف كل فرس ، وأتى ليلة من المسجد في الشدة فوجد حول باب داره سبعة وعشرين رجلا من أهل دمر فدخل فخلط لهك دقيقا بالماء فأعطى لكل واحد قبضة ثم قضى الله أن ولي أحدهم إمارة قابس وإذا حدثهم بحديث الشيخ يقول ما أكلت ألذ من تلك القبضة مع ماتصرف على من أنواع الأطعمة والحلاوات ولو لم يقبل مني المال لأغنيته وذريته، وضاعت له أربعمائلة دينار فاجتمع الناس لهذا الأمر وقالوا لا نصبر لمثل هذا وإن يلتمس عند كل من أتهم به فسمع قائلا يقول عجبا لأهل هذا الزمان إذا ذهب لهم شيء إلى الآخرة أرادوا رده إلى الدنيا ، فقال أبو يعقوب تفرقوا واتركوا عنكم هذا ، وزار أبا موسى عيسى بن زرعة التملشايتي فمرض هناك فجعل الناس يغشونه عايدين له فضر من رقد عنده فحملوه إلى منزله فزارته آية عائدة من أهل ويغو فرأت في النوم أن لا مطمع فيه للحياة ورأت له الجنة كما وصفها المسلمونوكانت المن الصالحين فأخبر بالبشارة فقال من جاء اهضاما لنفسه واشفاقا عليها ولم يقض له بحج وشاور الفقهاء في أمر الحج وحضره جماعة من الأشياخ فقال أبو محمد وارسفالاس وهو أصغر المشايخ يومئذ أرى أن تحج وردة حيا وتنفق على ثانيَة وتوصي بثالثة فما زاد أحد كلاما على ما قال.

٣١٧ / ٥٧٦