كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

ومنهم أبو يوسف مجدول النفوسي ذو البصيرة النافذة والعزيمة الناصبة وجمع من العلم والتقى المال والدنيا له منها الحظ الوافر ومن الدين النصيب الأوفى والسهم الأزكى أخذ العلم من معدنيه وشربه من منبعه أبي محمد الكباوي وأبي محمد الدرفي ، أقام مع الكباوي خمسة عشر عاما فقضى نحبه وتوفى أجله فانتقل إلى الدرفي فصحبه تسع عشرة عاما وأقام يققرأ بعدها ولد له خليل ثمان عشرة سنة وطلبوه للأقراء والتعليم بعد أن قرأ وتعلم ، فقال أنا محب في مالي أراد القيام به ، وذكر أنه قال لو تمادت الشدة عشرين سنة أو ثلاثين سنة لم أبال فيها لعياليو لحيواني لما ادخت لكل نوع ما يليق به، وعنه من لم يتعلم عند أبي محمد الكباوي ولا عند أبي محمد الدرفي من أي له ما يفتي به ، وأرسلته امرأة بمسألة إلى أبي محمد الكباوي سقطت له جمرة على رأس يتيم فجعلتها أمه في حل فهل يجزيها ذلك ىويجزي الأم ؟ فرخص لهما إذا قعدت الأم عليه وتنفعه أكثر من ذلك وستأتي المسألة بعد إن شاء الله وكان كثير السؤال لشيخه أبي محمد الدرفي فقلا له مرة ليس لك يا مجدول هم إلا السؤال.

ومهم الشيخان الفاضلان العالمان العاملان أبو يعقوب وأبو موسى من أهل أتِلْجَام أما أبو يعقوب مفكان غنيا يمكث عندهأبو عبيدة شهرا في بعض الأوقات هو وأصحابه وهو مع ذ لك من العلماء المشار إليهم.

وأما أبو موسى فمن شدة ورعه وكثرة تحفظه إذا أراد أن يحرث الأصل استأذن زوجه لكونه أصدقها بعضه ولم تقبضه بعد وتقول ياشيخ أولم أجعلك في حل بعد ويقول لها جزت اليوم على كرمتنا يافلانة محمرة بالتين وتقول إلى متى ياشيخ وقد جعلتك في حل فيقول خشيت تغير قلبك.

ومنهم أو القاسم التملوشايتي وقد تقدم أنه من البيض وكان من أورع الناس وأزهدهم في الدنيا وختم له بخواتم الصالحين وفي السير أنه مات في السجود وذلك غاية المقصود وأقوى علامة أن قبل عمله المعبود.

٣١٨ / ٥٧٦