كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

أهل طرابلس واتفق رأيهم فكاتبوا بني أمية بالأندلس والكاتب أبو نوح فأخذ الكتاب في الطريق وأوتي به أبو تميم وزاده ذلك حنقأن وممن كره قيامهم أبو محمد ويسلان وقال لأبي نوح وقد أكثر النجوى في شأن القيام ستعلم من أين تخرج نجواك فلما سمع أبو تميم بتهيئهم للخروج أشفق وأرسل إليهم جماعة من المشايخ أن ارجعوا إلى بلادكم اللاتي توليتموها من تيهرت والجريد ونحن في بلادنا وكان ذلك مراد أبي خزر ولكن العامة أبت إلا مناصبة أبي تميم، وأرسل أبو خزر إلى الزاب وأريغ و وارجلان أبا محمد جمالا يستنفرهم وذكر يعقوب نب إسحاق أن أهل وارجلان خرجوا في العدد والعدة لما وصلتهم رسل أبي خزر واجتمعت جموع مزاتة على أبي خزر ولم ينتظر المدد وبايعوه على الدفاع والطلب بدم أبي القاسم فإن ظفروا بايعوه للظهور ونزل على باغاى وحاصرهم اشد ما يكون فصاروا يرشون أهل العسكر ويمنوهم، فقبل بعضهم الرشا وقالوا أن قبيلة بانة تخلفتهم على أموالهم فانهزموأن وكانت الهزيمة في الجميع وصارت الأشياخ والتلاميذ يذودون خلف الناس وكان أبو نوح على فرس أدهم فإذا لجوه رمى نفسه إلى الخندق ونفس على خلق كثير، وقيل عهن الشيخ عبود الكزيني قال له الطلبة نخشى إن وقع ما نكره أن تذهب بفرسك وتتركنا قال لا أذهب عنكم فوفا لهم ما قال وشكل فرسه حتى استشهدوا جميعا ،وعن أبي زكريا ابن أبي زكريا رضي الله عنهما أنه قال مات في ت لك الواقعة من التلاميذ عشرات لم يفتهم أبو نوح إلا باللغة ، عن يحي بن أبي يحي عن أبي عبد الله محمد بن أبي أحمد عن وانودين أن أبا محمد لما استنفر أهلا الزاب وأهل وارجلان خرجوا في جموع كثيرة مع خزرون بم فلفل ولم يبق بينهم وبين باغ إلا مقيل فسمع بخير الهربية فرجع وال أبو خزر عجلنا بالتلاميذ وقيل رأى ثلاثة رجال في ليلة واحدة ثلاث رؤى أن يسموا هذا الوقعة وقعة الشهداء ، وانتقل أبو خزر إلى جبل نفوسة بعد أن اختفى أربعين يوما في جبل وما معه إلا رجل

٣٣٩ / ٥٧٦