كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

يستحقه إلا المتولي والإمام العدل قال له أبو نوح إن فعل هذا بالكافر قال له أنا معهم بحالة لو قلنا لهم لكم الدنيا والآخرة لو سمعنا ذلك يعني تقية ، ولما وليس أبو تميم ابنه فرط في حق الشيخ وغمره الخمول فقدم معتزلي يطلب المناظرة ففحم فقهاء مصر فشق علهم ذلك وشكوه إلى السلطان فاستشار أصحابه في أمر المعتزلي فقال له ذووا السن عليك بأبي خزر عالم المغرب الذي قدم به أبو ك يكفيكه فأرسل إلى أبي خزر يخرج لمناظرته فقال لرسول لا ثياب لي تصلح لحور المجالس ولا مركوب ، فأرسل له بثياب وبغلة فركب وخرج فناظره فغلبه فقال أين تعلمت قال في بلاد الشيخ قال حاشا بلاد الشيخ أن يتعلم مثلك فيها وحدث أبو سليمان صاحبه إلى مصر قال أبو خزر ما دخلت معه في فن إلا وغلبته و لحمد لله ، قال أبو سليمان قلت له وهو يقرأ مصحفا لم لم تنظر في كتب ا لعلم قال إنما ينظر فيها من يستفيد منها وإن لم يستفد فقراءة القرآن أفضل ، ومن خشوعه وسكونه في العبادة أنه صلى مرة بالناس فنزل الطير على رأسه وضحك بذلك من خلفه فنقضوا وأتم ، وقبل أن يموت أبو القاسم هو الذي يتقدم ، ومن تواضع أبي خزر أن أقيمت الصلاة وفقد أبو القاسم فتقدم أبو حزر ثم حس بأبي القاسم فتأخر وتقدم أبو القاسم ، واختلف أبو خزر وأبو القاسم في مسائل من قال لا إله، ولا حول وقوة ، فسكت ، فقال أبو خزر أشرك وقال أبو القاسم مسألة احتمال ولا يظن بالمسلم إلا الخير والحمل فيها يحتمل على أحسنها ،، وقال أبو القاسم الأم أعظم حقا لأنها أعظم مؤونة، وقال أبو خزر الأب أعظم لأنه المأخوذ بحقوق الابن ،وقال أبو خز فإما نال خيرا وإما لن ينله ومن لم يجاهد فلا ينال خيرأن وقال أبو القاسم الأول ينال خيرا على كل حال والثاني فيه احتمال .

٣٤٤ / ٥٧٦