كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٧٠ومنهم أبو موسى عيسى بن السمح الزواغي الرياني قال أبو العباس ذو الرصانة والحلم والتقدم في فنون العلم وكان مجاب الدعاء وذكر أنه يتحرى الصواب ويتحفظ في الجواب قال خرجنا من هؤلاء يعني قومه وتركناهم أصحاب شياه وبقرات وقرأنا العلم ورجعنا وجمعنا مثل ما عندهم من شياه وبقرات، قال أبو العباس إنما قال ذلك تخصيصا على أهل التعلم وإيثار طلب العلم، وتنبيها على أن طلب الدنيا مدرك، وعاب عليه الأشياخ قوله أن الأمر والنهي ارتفاعا عن أهل الكتمان، وقوله أن الرياء لا يكون بين العبد والناس إنما هو بين العبد وربه، ولما أصيب قومه لازم الفراش اغتماما لما أصابهم من إخوانهم بني يتيتن وأجيب عنه أنه يعني سقوط الأمر والنهي في أهل الخلاف وهو قريب من قول أبي محمد جمال ما أجازه أهل الخلاف ولا نجيزه فليس عليننا منه شيء إنكاره، وتقدم مسألة لأهل نفوسة والجمهور على خلاف هذأن وعن الثانية أن الرياء لا يكون في الفرائض إنما يكون في النوافل لأنها ليس عليها سوط عذاب فيختلهم الشيطان من جهتهأن وأجاب عن الثالثة بأن قال لأبي بكر بن قاسم، يا أبا بكر ألستم تقولون من إذا أصابه خيرا أصابك وإذا أصابه شر كذلك أن لا حمية في كراهتك ما ينزل به من المصائب، قال أبو صالح اطلبوا الحل من الشيخ أجابكم بمخ العلم، وأفتى بأن لا شفعة في الوقيعة، وأتى منزل أبي صالح وهو غائب قالت له زوجته أنت ممن يستحق الشاه أو الخبز أو ما تيسر قال في الخبز كفاية، فأتى أبو صالح فأمر بشاه فذبحت وكان مستجاب الدعاء.