كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٨٢لنا بالجملة وولايتنا لكم بالأشخاص فسمعت العجوز تحورنا فسبحت وأكثرت التعجب فشكوت إليه وما استقبلته منمشقة السفر وما أتوقع من خوف الطريق قال اقرأ ﴿ قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا.... فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ﴾ (سورة البقرة 137) ثم قال لنا موعد اليوم بالجزيرة ولا يمكنني التخلف والمغيب ولا تغب عن هذا المكان حتى أعود إليك إن شاء الله فطلعت الشمس وقال ذا وقت الختمة فخذ بنا في الدعاء لأنكم أفضل فدعوت ثم دعا ثن قال للعجوز زيدي من الدعاء فدعت وأكثرت من التسبيح ثم مضى الجني وانشر الخبر في القرية أن جنيا تكلم مع الناس فتنحيت عن الناس في خربة ثم نمت فلما استيقظت أقبلت أنتظر ميعاد صاحبي فأتيت العجوز فأخبرتني أنه أتى ولم يجدك وناولني حصيات فإذا عليها خط رقيق لا أكاد أبينه فسافرت راجعا إلى أهلي فسلكت نفزواة ثم تقيوس فلما توسطنا السبخة التي بينهما ومعي كساء طاقي غارت علينا خيل فصرت أردد الآية التي علمني فقال أميرهم من أنتم قلت عزابة تلاميذ قال امضوا راشدين فخلصني الله بركة الشيخ أبي عبد الله بمساعدتي له وحافظت على الحصيات فلم أر شيئا في أسفاري وما يسوءني مذ ظفرت بهأن وعن يعقوب بن أبي القاسم فيما نقل أو العابس أن بني ورتيزلن احتاجوا قاضيا فقدم عليهم أبو عبد الله خليله أبو الحسن أفلح وهو ممن أخذ عن حمو ابن اللولو فحكم بالعدل بينهم فضجروا منه وكثروا منه الشكوى إلى أبي عبد الله فأحضره وأحضر جماعتهم ومن يليهم قال أبو عبد الله ما نقمتم من أحكام أبي الحسن قالوا يحكم بين بعض دون بعض وحكم على رجل بالصداق دون بينة وأبطل الشفعة من القائم بها وأوصى رجل بوصية في ماله فاستأثر بها وكل ذلك أبو الحسن يقول نعم فأحاب بأن ما لا احكم فيه أرض المشاع قالوا حين أتيتهم تلك أرض المشاع والرجل أقر بالنشوز فحكمت عليه بالصداق والذي أبطلت فيه الشفعة في نخل نبت في أعلى مجرى العامة فلا تكون الشفعة فيها لبعض دون