كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

بعض و الرجل الميت استخلف امرأته على تنفيذ وصيته قالت أرسل معي م يعلمني كيف أنفذها فأرسلت ولدي وبلغني أنها تصدقت عليه بربع شاة لحما ولم أره ولم آكله ، ثم حلف أبو الحسن أن لا يقضي بينهم سبع سنين فصاح فيهم الشيخ فتفرقوا ودخل هو وأبو الحسن الغار ، وقال ليعقوب انظرني وذلك أول الليل فلم يخرجا صبحا ولا عشية ثم إلى الصبح القبل فخرجا فتوادعا قال يعقوب فقمت على أبي عبدا لله فقلت من متى أنا قاعد قال لم تزل إلى الآن ، قال قلت أجل قال لم يزل أبو الحسن يسألني عن مسائل عن مسائل الحكام فلم يفتر عن السؤال إلا إذا قمنا إلى الصلاة قال إن جيرانك يصارعون من لا يقدرون على مصارعته ، وكان بعض نفوسة لازم الشيخ ينكول بن عيسى المزاتي بتجديت ويسعى في شؤونه فصار له عليه عشرون دينارا فمات ينكول بإفريقية فخرج النفوسي يطلب ماله في تركته ولقي أبا عبد الله ومحمد بم الخير وداود بن أبي يوسف وسعيد بن إبراهيم رحمهم الله في جماعة وشكاهم تعذر خلاصه ، فقال الشيخ داود علي خلاص ذمة ينكول من مالي، قال سعيد على قضاء دينه، قال محمد انا أوسع مالا وأولى بقضاء الدين ، قال النفوسي لما رأى مسارعتهم إلى الخير تركت ينكول مالي عليه فقضى بينهم أبو عبد الله أن يجمعوا له دينه ويسقط النفوسي الخمس وهو نصيبه بينهم وأخذ جريدة على وجه الدالة توكأ عليها فقال لأبي الربيع انظر صاحبها وادفعها إليه تحرجا إن تبقى تباعة ،وقع بين أهل أواغلانت تنازع وتدابر فقال لعبد الله رجل ممن يسبب في الشغب والخلاف ليس واحدا أفضل من جماعة إلا رسول الله ويا عبد الله من يتكلم وقد احتيج إلى كلامه فقد ابتلي ببلية ومن تكلم ولم يحتج إلى كلامه فقد ابتلي ببليتين، وقدم اواغلانت وبها جماعة التلامذة فآثره موسى بن كانون برطب وقثاء فعلم أنه خص به دون التلامذة الغرباء، قال يا موسى أعلي تجترئ بمثل هذا وعبس وتجهم في وجهه قال وما ذلك قال تتحفني بذا ومعك أضياف الله لا يتحفهم

٣٧٣ / ٥٧٦