كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٨٥سليمان النفوسي وهو هناك ورغب إليه أن يسير معه إلى وارجلان ليرى الناس ويرونه يتبركون به فامتنع واعتل بكثرة تخليط أهل وارجلان الحسن بالقبيح، قال أبو زكريا وأبو العباس زاره محمد بن سليمان النفوسي ومحمد عمرة اليروتني وكانا يدرسان الكتب في غيران بني أجاج فسألهما عن أحوالهما فأخبراه بأنهم يدرسان الكتب قال نعم ما فعلتم ، وقال من يدرس الكتب أفضل ممن يقرأ عند خمسة علماء مثل عبد الله بن الخير وقال من يدرس كتب اللقط مثل من يهيل أنواع التمر إلى غرائره ، وإن كتب أبي غانم قد أوضح وفيه قول كل عالم وأجوبة الأئمة مخ الفقه ، وزاره بعض أصحاب في حالة رثة وعهده به في حال سنية فسأله لم صار إلى هذه الحال قال نحن في زمان من فقد دنياه فقد آخرته ومن قبلنا إذا فقد دنياه لم يفقد آخرته فالسعيد من احتاط لآخرته ، وقصده رجل من لمطة وتاب على يده وتعلم السير وسلك سيبل الصلاح فصار من حاشيته ورسله في غنمه بجبال بني مصعب وله معها غنم فغار عليه بنوغمرت فتبعهم يطلب ردها أو بعضا فضربه بعضهم برجله فتيبست رجله ول يطق ردها إلى الركاب فرغبوا إليه أن يجعله في حل وكروا عليه فجعله في حل فلم تزل على حالها فقالو له نريد بنية صادقة ففعل وانطلقت رجل فصاروا بعد ذلك يتجنبون أذاه ثم غاروا عليه مرة أخرى ومعه غنم الشيخ فقال خذوا غنمي واتركوا غنم الشيخ فأبو ا فكان عاقبتهم خسرا ، ومنه مثل الجماعة كالخشبة والمستتر برأيه كالوتد يضرب في وسطها يعني تفريق لجماعة بسببه، وأوصى بعض تلامذته عند وداعه إن وجدت من تقدم في الأمور فاتبعه وإلا إن وجدت من تتعاون معه فتعاونوا على البر والتقوى فإن وجدت من يقتدي بك فكن إماما وإلا فالزم الطريق وحدك وجانب الناس ، وكان بالساحل في جماعة يزور أهل الدعوة فتلقاهم بعض أهل المنازل وأنزلوهم وأكرموهم قال وكان معهم رجل ممن تطلب معي وأخذ عن شيوخي وعليه كساء حشمي وفي رجله قرق قلعي وعلى رأسه شاشية حمراء وفي يده