كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨والعرعر، واقتنى أموالا وجنانا وعيونا بالمدينة وضياعا بوادي القرى وحنين وغيرهما، ثم قال بعد أن عد أموالا لغيره ولم يكن قبل ذلك في عصر عمر بن الخطاب شيء مما وصفنا رضي الله عنه بل كانت جادة واضحة وطريقة بينة وقد قال لولده لقد أسرفنا في نفقتنا في سفرنا وقد أنفق في حجة غاديا ورايحا ستة عشر دينارا، وفرض كل يوم شاة بين عمار بن ياسر عاملا على ثغر الكوفة وعثمان بن حنيف على الخراج وابن مسعود على بيت المال وتعليم الناس كل يوم انتهى، أما الوليد فكان يشرب مع ندمائه ومغنياته من أول الليل إلى الصباح فخرج منفصلا في غلايله فصلى بهم أربعا وقال أزيدكم، قال المسعودي قيل قال في سجوده أشرب وأسقي وقال عتاب بن غيلان: لا تزيدنا لا زادك الله مزيد الخير والله ما أعجب إلا ممن بعثك إلينا أميرا وعلينا واليا فدخل قصره لعنه الله وهو يتمثل:
ولست بعيدا عند خمر وقينة ولا بصفا صلد عن الخير معزل
ولكنني أروي من الخمر هامتي وأمشي الملا بالشاحب المتشلشل
وفي ذلك يقول الحطيئة:
نادى وقد تمت صلاتهم أزيدكم ثملا وما يدري
ليزيدهم أخرى ولو قبلوا لأتت صلاتهم على العشر
حبسوا عنانك إذ جريت ولو خلوا عنانك لم تزل تجري