كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٩١

بادروا فكل يعطي ما أمكنه رجالا ونساء وقد تقدم الخبر في التعريف بهود.

وأما محمد بن سوردين فكان إماما عالما ورعا ورعه ما ذكر أنه كان بالساحل فرأى بابا مفتوحا والناس بين داخا وخارج قال دخلت فإذا برجل جالس على دكان وكل من دخل أعطاه دينارا فأعطاني دينار فخرجت فوقع في نفسي واستقبحت فعلي فرجعت فقلت أنا على خلاف مذهبك فنظر إلي وتبسم وزادني دينارا أي ترى انه لم يقبل صلة من ظن أنه مخالف حتى تحقق أنه آثر بهأن وقد اجتمعت بوارجلان بالمسجد الكبير جماعة من المشايخ أبو عبد الله محمد بن بكر وعبد الله المدوني ومحمد ب سوردين وعبد الله بن زوزرتن وغيرهم فسألهم رجل عن مسألة وهي الأجرة هل تؤخذ على تعليم القرآن فقال أبو عبد الله بكر للمدوني أجب فقال نعم إن لم تؤخذ عليه فعلام إذن تؤخذ عليه بل على رعي البقر فسكت الفقهاء توقيرا له وإن لم يحسن في الجواب للإجماع على جواز الأجرة على رعي البقر ولعله يريد على تعليم الحروف والأدب، قال أبو العباس العذر عنه أن لو منعها كان ذلك ذريعة إلى ترك التعليم فيفضي إلى تمام الجهل وتصير الناس أميين.

٣٨١ / ٥٧٦