كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٩٤ومنهم أبو جعفر أحمد بن خيران الوسياني رحمه الله حاز من الورع والتقوى والفضل الحظ الوافر وكفاه في فضله قول أبي عبد الله بن بكر فيه قطع أبو بكر عذركم إن زعمتم إنكم مقلون فهو مثلكم وإن زعمتم إنكم في بلاد قائمة الأسواق كثيرة السالك فهو كذلك، وعادته تأخير العشاء إلة أن يصلي العتمة وينادي في المسجد لا يبيت ضيف دون عشاء ثم يفتش أركان المسجد وزواياه فإن وجد طارقا ابن سبيل حمله وإلا انصرف ومن عجب أخباره أنه دفع بذر الزارع يزرع جناته ثم بعد ذلك إذا قدم عليه من الجنة سأله ما حال الزرع فيقول بخير فلما فات الوقت خرج يرى زرعه فلن يجد شيئا فقال للجنان ما هذا يا فلان وتلقاه بكلام قبيح أن قال أتظن أن ازرع لك وموت أولادي جوعا فخرج وهو يقول سلام سلام أرد قوله تعالى: ﴿ وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ﴾ (سورة الفرقان-63) لوم يسمع منه ما يكره، قال أب العباس قال أبو الربيع سليمان بن يخلف مررت أنا وخالي عود بن منار بأبي جعفر فأخرج صرة فيها دراهم وقال خذاها واشتريا من السوق خبزا نقيا لغذائكما قلنا تغذينا قال الحمد الله فردها.