كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٩٦ابنه الورغمي فخطبتها على بعلها فتزوجها وسكن معه في داره وطلع معه إلى افريقية فنزل عسكر صنهاجة على قلعة درجين فحاصرها حصارا شديدا فلما اشتد عليهم الحصار خرجوا عليته خروج رجل واحد يقاتلون فقتلوا عن آخرهم واستبيح ما في القلعة فخرجت امرأة ابن أبي مرجون وهي تنادي يا آل مزاتة ومعها بناتها فخلصها رجل من أهل العسكر وسلمهن الله من الانكشاف، ورجع عبد السلام فرأى تلك الأحوال فسمع به بنو ورتيزلن فارتحلوا به إلى أجلو ومنحوه أرضا عظيمة فعمرها وولد له من الورغمية ولد سماه سعيد فلما بشر به قال ولد الشيخ يتيم، ومنه تناسلت ذرية الشيخ وحين قدم إلى أريغ وجد أبا عبد الله في آخر أيامه من الدنيا قراره وهو في السياق فتأسف وأظهر الجزع على فراقه فقال اقصر عن هذا وعليك بالدعاء وجعل يكررها حتى قبض، فجعل يقول مثلي كمثل من يسير في شدة الحر قاصدا شجرة يتفيأ ظلالها قلما وصلها اقتلعت فأضحى ضاحيا وقيل اشترى مرة بإفريقية خرفانا فأراد بائعها قبض الثمن فقال له أرى وهي بلغة صنهاجة هات، فدفع ثمن الخرفان وتصدق بها تحرجا من رزق صنهاجة لتجبرهم وغصبهم للناس أموالهم وسأله أهل منسان عمن أقر على نفسه بالزنا ما الحكم فيه قال ادخلوه مزبلة وارجموه ففعلوا فحضرت الجمعة فصلاها ركعتين والزمان كتمان وخطب ثم قال الكتمان يأخذ الظهور والظهور لا يأخذ من الكتمان يعني أهل الكتمان إذا استطاعوا تنفيذ بعض الأحكام فلهم ذلك وأهل الظهور لا يجوز لهم التقية.