كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٩٧ومنهم أبو عمران موسى بن زكريا رحمه الله احد أعلام المذهب ورؤوسه وممن أضاء الله به دجى الجهل وظلمته، قال أبو العباس أدرك المشايخ وروى عنهم العلوم والآثار ولكل من تلاميذه منبر في الدين ومنار، وله كرامات مذكورة وبركات وبركات مشهورة هو الذي تولى نسخ الديوان المشهور الذي ألفه الفقهاء السبعة بغار أمجماج، أبو عمران هذا وأبو عمرو النميلي وعبد الله بن مانوج وتقدم التعريف بهما وأبو زكريا بن جرناز النفوسي ن وجابر بن سدرمام، وكباب بن مصلح، وأبو مجبر بن توزين، ونسب إلى أبي عمران لفضل البنان، وإلا فهو كأحدهم في البيان وكان ذا حظ عظيم وقيل أنه رأى في المنام أن يده صارت مصباحا فعبرت له بان يده يحي بها دين الله، وقال أبو و محمد ندمت على ثلاثة فاتتني من الدنيا قراءة كتاب الجهالات وهو كتاب في الكلام عظيم الشأن، وزياره أهل الدعوة، وحضور مجالس أبي عمران، وسافر أبو عمران زائرا لأهل الدعوة فمر بقصطالية بأبي جعفر أحمد بن خيران فقال له سربنا إلى زيارة الغاية زوجة أبي القاسم فلما سلما عليها سألتهما عن امرأة نزلت بثيابها الماء وجعلت على رأسها سترة، قال أبو عمران أيما امرأة نزلت مكشوفة الرأس في ماء تعوم في سبعة أودية من نار جهنم قالت هل من رخصة قال إذا كان ما ذكرت من السترة فهو أقرب إلى السلامة، فقال ما جوابك فيها قالت كذلك حفظت من كتاب سعيد بن يونس، واختلف أبو نوح سعيد بن زنغيل و أبو نوح سعيد بن يخلف في أمة صلت مكشوفة الرأس فأعتقت وهي في الصلاة هل عليها النقض فهما في المحاورة إذ طلع عليهم أبو عمران موسى بن زكريا فقال احدهم قد جاء من هو اعلم منا ثم سألاه عنها فأجاب بما يوافق أحدهما قال أبو العباس والأظهر إن علمت بالعتق وهي في الصلاة فأتمت صلاتها كذلك فعليها الإعادة وإن لم تعلم فلا إعادة عليها وهذا تفصيل حسن، وروى أبو محمد عنه أن تعلم حرف من العربية كتعلم ثمانين مسألة من الفروع وتعلم مسألة من الفروع