كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٩٨كعبادة ستين سنة، ومن حمل كتابا إلى بلد لم يكن فيه كمن تصدق بألف حمل دقيقا على أهل الغار وكفاه تعريفا وشهرة وعلما وصلاحأن وذكر انه أضاف أضيافا فلما استدعاهم وكان ذلك بمحضر صاحب له يعرف بخليفة بن تزراغت فرغب إليه جابر أن يصحبهم فامتنع فألح عليه قال يعلم الله أني لا أصحبهم قال جابر قد وجبت عليك الكفارة إما اصحبهم أو اقعد قال الراوي أوجبها لأنه حتم فيما لا يعلم أن يكون أم لا قال أبو العباس هذا تشديد لأنه لم يذكر لفظا من ألفاظ القسم.
ومنهم أبو زكريا يحي بن جرناز النفوسي، وكان من جملة أصحاب الغار وممن ألف في الديوان، أبو الربيع قدم أبو زكريا قدم أبو زكريا بن جرناز من طرابلس فدخل جربة زائرا فاجتمع عليه الناس يستفتونه وفيهم زكريا بن أبي زكريا فأجاب بالرخصة فيما عمل وما أنبتت الأرض كالحصر وغيرها أن تنقيه الشمس والريح كالأرض فقاتل زكريا هذا ليس عليه عمل، قال ابن جرناز بل عليه العمل فرده زكريا بأنه ليس عليه عمل، قال ابن جرناز يقول الناس إن أولاد الأشياخ لا ينقادون صحيح قال زكريا قال عقبة المستجاب لأولاده إياكم والمرخصين لئلا تفارقوا دينكم وأنتم لا تشعرون.
ومنهم أبو مجبر توزين وكباب بن مصلح كلاهما تعلموا العلم وعمل به واستفاد من الأشياخ وأفاده، وممن نور الله بهما الدين وتقدم أنهما من أهل غار الجماج ولا شهرة أعظم منها وهما في زمان أبي عمر النميلي وأبي صالح وغيرهم كما تقدم التعريف.