كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٩٩ومنهم أبو إسماعيل البصير بن ملال المزاتي رحمه الله وكان ممن لازم زوايا المساجد لاجتناء العلوم والفوائد وتعلمه بمدينة توزر بدرب بني مبدول من بني واسين، وروى أبو محمد ماسكن عن أبي إسماعيل أنه قال تعلمت خمسمائة كتب بتوزر، وجمعت خمسمائة دينارا وأكلت خمسمائة رأس ضأنا سودا قال وقد رجع من سفر لقد استفدت من سفري هذا إذا تعلق القراد بالميت فاثر يتيمم له ن وإلا غسل، وما نبت منن الأشجار في المقبرة والغار والطريق إن سبقن المقبرة فالحكم لهم وإلا فالحكم للمقبرة أي لا يجوز سلوكها ولا دخول الغار ولا جنى الشجرة والقراد يقطع بالحكم، وخرج زائرا فجاز على كدية بني غمرت من أريغ فرغبوه في المبيت فامتنع كل الامتناع لأن بها قوما أظهروا الفساد والظلم وفيها قوم صالحون، قال لا يحل المبيت عند قوم أظهروا المظالم وأعلنوا بالمناكر ولا ينقادون للحق ولا يذعنون، فجازهم ولم يلبث إلا يسيرا فنزل بهم جماد بعسكر فأجلاهم ودمرهم تدميرأن وسألهم أبو مسور وهو بسوق الخميس بجربة عن رجل أعطى وليته لرجل مخالف فردها إلى مذهبه وعن رجل در ولده إلى مؤدب مخالف يعلمه فرده إلى خلافه ومن زوج وليته لمن يطعمها الحرام فأجابه أبو إسماعيل بأنهم هلكوا وهلكن بل هلك الجميع.