كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١١٠فقال أقعد تأكل أولادك صدقات أهل الدعوة فإذا مت اقتسموا ريح الصبا فارتحل ونزل أريغ فجاز عليه أوب العز فقال إذا مت باع أولادك كتبك تعريضا بعدم قراءتهم فاتخذ لهم مؤدبا، ومن تحرجه إن زاد أولاده شيئا من الطريق في حائط باب بنوه، فأمر بهدمه مع وسط الطريق ورحبه فهدموه، وغارت العرب على إماء وارجلان وتبعهم الشيخ ماكسن فسألهم بالله أن يردوا ما أخذوا فقال ابن بلبار أجيبوا سؤال العزابي فردوها إلا واحدة زينها الشيطان لهم فقال الشيخ إنها حرة قالوا عريقة قال نعم قالوا أتحلف قال بالطلاق قال لا يحلف بالطلاق مسلم فردوها، قال ما تعني بالحرة قال أمي قال وبعريقة قال فخدي، قال لما قدمت أنا وسليمان بن موسى الزلغيني وعبد السلام بن عمران ليشكني ومحمد بن عيسى ابن إبراهيم في اثني عشر من الحج دخلنا طرابلس فاكتسينا منها كسوة حسنة ثم دخلنا جربة بها فاستحسنوا فعلنا وشكروا ذلك حتى قال الشيخ زكريا بن أبي زكريا عاملتمونا في زورتكم بما لا نطيق أن نؤدي شكره لأنهم باهوا بهم المخالفين من النكار وتأثيرهم بالزيارة عند مقدمهم من الحج، ووقعت مقاتلة بينبني ستيتن وبين وغلانة ويانجاسن مات من ستيتن نحو ثمانين لأنهم غدورا فأرادوا الرجوع إلى مذهب الحشوية لاستقلالهم أنفسهم بعد وت العدد فارتحل إليهم ماكسن فوجد فيها أعلام الخلاف ظاهرة فمازال حتى زالت وأقام بها ثلاثة أعوام وارتحل وذلك أنه سمع هاتفا يقول له يا ماكسن اهرب اهرب إلى حيث طاب الزمان فالجبن خير من الجرأة إذا تمكنت الفتنة بعروقها فلما انتقل عزم من هناك من أهل الخلاف أن يبنوا مسجدا وانتهزوا الفرصة وأّن لهم بعض الضعفاء ومنهم أبو يوسف بن زيري.