كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١١١ومنهم أبو موسى عيسى بن أبي الحجاج وكان ممن يقتدى بهم بفعله ويصغى قوله وذكر أن الشيخ ماكسن بن الخير لما قال له أبو المعز بن داود اقعد هاهما يأكل أولادك تحف أهل الدعوة فإذا مت اقتسموا ريح الصبا فسمعت كلامه أذن واعية فعزم عل الانتقال بادر إلى أخيه في الله الشيخ عيسى بن أبي الحاج لأذن له ويجعله في حل فلام قال له ما أراد من الانتقال قال اسأل الحل فيما هو أعظم وهو ما أدخلت على من الروعة في قولك اجعلني في حل ولم يأذن له في الانتقال حتى يموت ويغسله ويكفنه ويدفنه فإذا أراد الانتقال بعد ذلك فافعل فوافق ولابد لامتثال ما التمس منه وقام حتى قضى الله بموت السيخ فتولى منه ما أوصى به انتقل وله أخبار.
ومنهم الشيخ أبو محمد عبد الله الدمري كان في عصر ماكسن وأبو سليمان داود وغيرهما قال أبو العباس قال أبو الربيع غارت غارة لبني تجين على رأس وادي أريغ وغيرهما فساقت غنمهم فخرج في أثرها ماكسن وأبو العباس الويليلي وعيسى بن يرو وكسن وعبد الله الدمري قل يدركوهم إلا عند أهاليهم فاستردوا الغنم فنفذ زادهم وأدركهم الجوع فعالجت عجوز مرابطة لهم طعاما بعد أن شاورتهم فأذنوا لها فلما صلوا المغرب أخذت في السؤال وأبو العباس يصلي فكلما سلم قال اطردوا العجوز فلم يفعلوا حتى سألتهم زكاة أموال قومهاا اللاتي غصبوها فإنهم يعطونها فقالوا وأنت على هذه الحالة المذمومة ابعدي عنا قال أب العابس بهذا أقول لكم ابعدوا العجوز عنكم قالت بنو تجين للأشياخ إن رخصتم لنا في ثلاث رجعنا إلى مذهبكم ومن أموالنا وأولادنا وأزواجنا كلها حرام فإن أذنتم لنا أن نقيم عليها قالوا لا نجد ذل في مذهبنا قالوا نجد من يرخص في ذلك أجمع.