كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

ومنهم محمد بن أبي الخالق وكان من العلماء الكبار وألف كتبا ويسكن افريقية بالساحل، فعرضت على اثنا عشر كتابا من وضع محمد بن أبي خالد فلم أقبلها ظنا به أنه من مستاو ثم سألت وثبت عندي أنه من أهل الدعوة وكان يرد على المخالفين من أنكر إمامة عبد الوهاب رحمه الله عليه.

ومنهم ةالشيخ سليمان بن داود بنأبي يوسف الوارجلاني أحد الفقهاء المذكررين والمشايخ المشهورين استفاد فأفاد وخدم حتى ساد، قال أبو العباس ذكروا أنن جماعة من شيوخ العزابة توجهوا إلى تنومة فلقوا بالطريق زنغيل بن نوح بن الشيخ أبي نوح فسألوه عن رجل قال تركته على آخر وقته فرجع أبو سليمان وشق عليه ما سمع لأن للرجل عليه دين فقال أبو عبد الله بن بكر سليمان لي عليه دين أكثر من الذي له عليك وقد وهبت لك مقدار ماله عليك فقاصصه مع جلالة قدوه إذا أقبل الشتاء وفرغت من حرث ضيعته طلع بتلاميذه إلى أبي سليمان يقرؤون عليه حتى يسمع صي البعوض فيأتي ضيعته، وجاء رجل من وارجلان فسأله عن حال أبي سليمان قال لما به إما أن تدركه وإما أن لا تدركه فمضى فوجده على آخر وقته فأقام عنده حتى كذا في كتاب الطبقات وهو سهو إما من الناسخ وإما من المؤلف بل ذلك أبو محمد ماكسن لأن أبا عبد الله مات عام أربعين وقد تقدم وأن أبا محمد ماكسن هو الذي ينتقل بحلقته إلى أبي سليمان وأبو سليمان مات عام اثنين وستين وأربعمائة وبلغ خبره المشايخ وهم آنذاك منحدون من زنزفت إلى منزل الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف بتموسلت فشيعه المشايخ إلى قلعة بني على منهم علي بن منصور وإبراهيم بن يوسف وغيرهما وكرهوا مفارقة الشيخ قبل أن يعزوه في أبي سليمان فعزاهم إبراهيم بن يوسف وهو راكب فلما سمع نزل عن الفرس فلما قضوا حق التعزية وادعوه، وأخذ يحدث سير من مضى وفضائلهم ومناقبهم وما صبروا وصابروا وكابروا ثم قال انقضت آثارنا من المغرب ورآه في المنام إبراهيم بن أبي إبراهيم قال له لعلك ظفرت يا شيخ قال نعم

٤٠٢ / ٥٧٦