كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١١٥ومنهم الشيخ معاذ بن أبي علي وكان يسكن في بقصر بني ويليل من بلاد قفلة أريغ وكان من حزمه وطلبه رضى ربه لا يبيت ليلة الجمعة إلا في أجلو يحي مع التلامذة ليلته ثم يشهد مجلس الجمعة فإذا وصل العصر انصرف إلى أهله فصادف ليلة بعض ولد أبي ويدرن الفطناسي يطلب المعروف وهو أقرع وعليه ثياب رثة فانتهره وقال ليس هنا إلا الطلبة وأهل المنزل خرجوا إلى الربيع وهولا يعرفه فسمعه أبو الربيع سليمان بن موسى الزلفيني فاتنهره وقابله بالتحقيق وقال وكان أبوهما صاحا ثم قال لأهل المنزل أعطوه ما أعطاه وقته فأعطوه ما أرب على ما أمل وانقلب شاكرا ثم إن أبا الربيع قابل معاذا [باشد] الوجه الذي قابل به الفتى وأنبه كل التأنيب بكلام طويل وكان لا تأخذهم في الله لومة لائم، وتلك سقطة من الشيخ ولم يعذره فيها تنبيها على أن مثله لا ينبغي أن يقع منه مثل هذا وكان الشيخ أبو زكريا يحي بن أبي بكر يقول خير شيوخ أجلو معاذ وخير فتيان أجلو ولده إبراهيم ولعله تحول إلى أجلو، والشيخ معاذ من الأبدال السبعة المذكورة في أريغ عن أبي عبد الله محمد بن علي عن أبي عمار رحمهم الله قال ثلاثة من أخلاق البدلاء، سخاوة النفوس وسلامة الصدور والبراءة عن الدنيا، وخيار نساء أجل عائشة بنت معاذ وكان رجل منن خارجة يسفهون في قصر بني ويليل نساء أجلو فدعا عليهم فقتلهم بنو أوس، والشيخ معاذ رجل صالح زاهد نقي القلب مخمولة ذونيّة، وحضر يوما وبنو ورتيزلن يغرسون الفسيل لأبي عبد الله في تين يسلي فغرسوا له خمسمائة فقال الشيخ معاذ داعيا عسى الله أن يجعلهن كلهن يلدن ويبلغن و يبلغن ويبلغن فترسله إلى أجلو فأجاب الله دعاءه فأوفى له أبو عبد الله بأن أرسل له العشر إلى أجلو.