كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١١٧ومنهم الشيخان الأخوان ابنا أبي عبد الله بن بكر رضي الله عنهم، أبو العباس أحمد وأبو يعقوب يوسف قال أبو العباس كانا في طلب الخير فرسي رهان مشتركين في فضل شركة عنان، ذكر داود بن يخلف عن أبي العباس أنه قال إن الناس أنه قال إن الناس إذا أتاهم خبر خوف وانتقلوا عن الحال التي كانوا عليها قبل ورود الخبر ولو كانوا في حر أو برد وأخذوا أنفسهم بالحذر والتحرز ولعل ذلك الخبر يكون أولى وقد أنذرهم الله النار وحذرهم من الشيطان على لسان رسوله - عليه السلام - وصدقوا المرسل والمرسل فتركوا الاستعداد والحذر ويا عجبا يكرمون أضيافهم خوفا من اللوم والذم وأضياف الله الكرام الكاتبين معهم وقد تيقنوا أنهم يكتبون عليهم ما فعلوا ولا يكترثون بذلك، وقد ألف أبو العباس كتبا كثيرة: (أصول الأراضين ستة أجزاء والسير في الدماء أكثر من جزء والجامع المسمى بأبي مسألة وكتب القسمة وتبين أفعال العباد ثلاثة أجزاء وكتاب الألواح ) قال أبو العباس عن أبي القاسم عبد الرحيم إنه صنف في آخر عمره تصنيفا في خمسة وعشرين جزء وكتابا تركه في الألواح قال أبو محمد وسبب تأليفه المسمى بأبي مسألة أن أبا عبد الله محمد بن سليمان النفوسي كتب إليه من أبديلان أن يضع تأليفا مختصرا في الفروع فرأى في منامه أن قائلا قال به أذكر أبا مسألة فسموه أبا مسألة،وأبو محمد يسميه الجامع وهو في جزأين، ورأى ي النوم رجلا أبي فتبعه حتى دخل بعض قراء نفزاوة وقصد المسجد فأتى المحراب ، فقال له احفر فحفر فاستخرج قصعة كبيرة وفيها دينار وقال له خذ إرث والدك فعبرت له أن القصعة العلم والدينار الدين الصافي دين والده ، قال أبو عمرو وأبو نوح أقام بتمولست حتى بلغ فيها مبلغا عظيما في العلم وصنف فيها عشرين كتابا وكتابين معروضين عليه وقد عرض جميع ما صنف غير كتاب واحد تركه مبيضا في الألواح بأجلو فعرضها ولده على الأشياخ بأفران من وارجلان وهم إسماعيل وحمو بن المعز وأيوب بن إسماعيل