كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

وداود بن ويسلان وأبو سليمان الزواغي أبو عمر عن أبي العباس قال كنت أقرأ على الشيخ سعدون فجازت مسألة ذبيحة الأقلف قال في أكلها قولان فلم ينسبها فدخلت إلى الديوان وكان بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تآليف كثيرة فلازمت الدرس أربعة أشهر لا أنام إلا فيما بين أذان الصبح إلى صلاة الفجر فتأملت ما فيه من تآليف أهل المشرق فإذا هي تقرب من ثلاثة وثلاثين ألف جزء كلها لأهل المذهب فتخيرت أكثرها فائدة فقرأته، ووقعت فتنة بأريغ عام واحد وسبعين وأربعمائة وهي أول فتنة وقعت بين وهبية أريغ فهرب منها أبو يعقوب ابن أبي عبد الله إلى وارجلان وهرب أبو صالح من واغلانت فقضى الله بوفاة أبي يعقوب هناك بتموانت فأوصى واستخلف على تنفي وصيته أخاه أبا العباس فأتى أبو العباس إلى محمد بن يوسف أخيه فلم يجد ما ينفذ منه وصية والده ولم يزل يستخرجها برفق وهم في عسر حتى أنفذها ولما احتضر أبو العباس استخلف أبا موسى على وصيته فجاء أبو محمد مبادرا فوجده في السياق يجود بنفسه في دار يحي بن جعفر ولم يدخلها عليه إلا وقد توفي رحمه الله وأوصى أن يصلى إليه أبو محمد وذلك بذي الحجة عاو أربعة وخمسمائة وذكر أن عنان بن دليم الطرفي نزل بأريغ فشحد عليه أبو العباس مغرارة فردوه ثم نزل ثانية فحشدهم فردوه فهزموه وقد قتل من بني يطوف ستين رجلا وحمل رؤسها فلما هزمهم استنقد الرؤس ودفنها وأكثر ممن معه بنو ورتيزلن قيل إنهم قرب ألف وجمع أيضا جمعا عظيما وأرادوا غدر الشيخ وتبيته واختفى سيره فلم يشعر بهم الشيخ حتى قربوا فوقع إليه الخبر مع جساس وأسرى ليلا وقصد أبا العباس فلم يجده فهدم قصره وجمع عليه أبو العباس بنو ورتيزلن وأهل رأس الوادي فقال له فلفل بن فلنار هذا رجل غدار فإياك أن تخرج إليه إن طلب رؤيتك وقال لقمان لابنه إياك أن تخاف ناصحا وتجاور فاضحا ولا تعامل كاشحا، فطلب عنان رؤية أبي العباس فمنعه الناس أن يخرج إليه قال الشيخ أبو عبد الله إن أبى من

٤٠٨ / ٥٧٦