كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥ومنهم أبو مسعود بن صابر بن عيسى وحقه أن يقدم بالذكر لتقدمه في العلم والزمان وكان في زمن أبي نوح وأخذ العلم عنه جماعة وهو مع ذلك يرى نفسه بالحقارة ويسكن بقصطالية وهو من المشهورين المعروفين، وتقدم قول أخيه يوم مستاوة أنا خير من أخي صابر إذا منع أبا نوح وفر أخوه، وسأله تلاميذه عن مسألة وهي هل أراد الله نفسه؟ فقال نعم قالوا أشرك الشيخ ، فافترقوا، وأخذوا ألواحهم وانصرفوا نحو أبي عبد الله في قنطرار فسمع أوب عبد الله صوت الألواح في أخر الليل فقال ما هذا فأخبروه قال ارجعوا إلى شيخكم فإن ذلك وهم منه فرجعوا فقال لهم لم ل تستتيبوني فإني لست بإبليس لا أتوب وبالجملة أن صابرا من الأئمة المنظور إليهم وكان في زمان كثرت فيه الشيوخ والعلم واشتهرت من بينهم ونقل عنه كثير.
ومنهم الشيخ صنادي بن محمد السدارتي وكان من المتكلمين من أهل وارجلان ومما اختص به أن الله لم يجعلنا حفظة لا ننسى، وذكر أبو الربيع أن صنادي سأل عمن شهد عنده أمين بصلاح زيد ثم نسي ثم شهد عنده آخر بصلاحه هل يلزمه من ذلك شيء فقال الشيخ صنادي لم يجعلنا الله حفظة لا ننسى ولا شيء عليه، قال أبو الربيع فقدمنا إلى الشيخ أبا عبد الله أشار أن لا يعذ في هذا النسيان والحجة عليه قائمة، ونسب صاحب الدليل هذه المقالة إلى مصالة من الأئمة العشرة، قال صاحب السؤالات أبو عمرو بن عثمان بن خليفة السوفي صنادي شيخ سدراتي من بني مركاس قال أن شهد متولي على رجل من أهل الجملة أنه فعل كبيرة ثم نسي شهادته شهد متولي ثان عليه بمثل ذلك فليس عليه شيء قال ليس علي ان أكون حافظا لا أنسى، قال أبو الربيع الاثنان حجة ووصل الخبر أبا عبد الله فقال الاثنان حجة فبلغ الخبر نادي فنزع قوله، قال أبو الربيع ما بال صنادي نزع قوله إن من العلماء من يقول ذلك.