كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٢٦ومنهم أبو زيد عبد الرحمن بن المعلى وكان [مع الله] رحمه الله كان شيخا عالما تقيا أخذا العلم عنه جماعة، قال أبو العباس أول من أس الحلقة بمسجد تيغورت وأتم طريقها وأحكم عقودها وقصده طلاب الخير من جميع الآفاق، حدثنا أبو الربيع عن شيوخ عدة أن الشيخ عبد الرحمن رحمه الله لما حانت وفاته وبشر بلقاء الله تحقق قربه استدعى إخوانه وتلاميذه فاجتمعوا عنده في جمع كبير أراد أن يوصيهم بقلوب كليمة غير كليلة وكآبات كثيرة غير قليلة، فقال أوصيكم بتقوى الله وملازمة ما أنتم عليه ولا تبدلوا ولا تغيروا فإنكم والله على طريق الهدى وأن أهل الطريق لمفلحون واسمعوا أحدثكم أني رأيت البارحة كأن القيامة قد قامت فانتشرت الناس م قبورهم وانتشرت من قبري فرأيت جمعا كبيرا أبيض الوجوه بيض الثياب حسنهم باهر وجمالهم ظاهر وأحوالهم صالحة قد انتشروا من مقبرة تجديت قلت من هؤلاء قالوا العزابة الوهبية، فوهب الله لي جناحين فطرت بهما حتى اتصلت بهم فكنت احدهم وبشرت بالخير ثم نظرت إلى ناحية أخرى فرأيت ناسا كالجذوع المحرقة فقلت من هؤلاء قالو الأعراب وبنو تكسينت، ولقد رأيت في الجمع الأول رجالا اعرفهم بأعيانهم من أحياء بني سيتتن فقلت بم فارقتم أهل الشقوة قالوا بملازمة أهل الدعوة فإذا كان أولئك فما ظنك بالمجتهدين وأهل الفضل والدين، وعلامة صدق ما قلت لكم إذا غسلتموني وكفنتموني يوافق طراز الكفن عاتقي الأيمن فتريدون تحويله فتحولونه ثلاث مرات وكل ذلك يأتي على عاتقي الأيمن فتتركوه ثم إذا حملتموني تبعتكم عشر حمامات بيض وكل ذلك يأتي على للصلاة صفت الحمامات حلفكم فإذا هممتم أن تقدموا إماما تقبل الجماعة م قبلة أريغ زائرين فيتقدم واحد منهم وهو ولي من أولياء الله فكان الأمر كما ذكر والي تقدم بهم أبو عبد الله محمد بن الخير وهو بذلك أحرى، قال أبو العباس لعل الحيات من الذين لا يتقلدون التباعات.