كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

رواه غيره عن ضمام عن جابر وغيرهما وكراسة في تسمية رجال الكتاب، وسمعت بعض الطلبة أنه رأى له تآليف في الفقه، قال أبو العباس حدثني أبي عن بعض أصحاب أبي سليمان أيوب بن نوح عما حصل من علوم النجامة قال رحم الله شيخنا أبا يعقوب عمد إلى العلوم النافعة من علوم القرآن والفقه وعلم اللسان وحملها ابنه ووجد عندنا إفهاما لعلوم لا تنتفع يعني النجامة وعلمها لنا فقلت ما غاية المنجم قال يعلم أسعيد أم شقي وكان يعقوب يقول يكون يوم أجلي كذا وكذا بسبب كذا فكان كما قال، قال أبو العباس عن بعض أهل وارجلان أن أول داع قدم وارجلان يدعوا إلى طاعة المهدي الفتروشي فاجتمع أهل وارجلان إلى أبي يعقوب وقد هموا بقلته وأصحابه قال لهم أبو يعقوب تنالون معه عزا عظيما وإقبالا وإحسانا فأجابوا دعوته فكان الأمر كذلك قال لهم إنما يخرب بلادكم من سلجماسة ويموت في البحر أو يخرج من البحر ويموت بسلجماسة يعني بلاد الرمل الذي بيننا وبين السودان، قال أبو العباس سمعت هذا عام عشرين وستمائة وخرب يحي بن إسحاق الميروقي وارجلان عام ستة وعشرين وهدم سورها وتركها قاعا صفصفا وغادرها كأن لم تغن بالأمس وكان في شبابه ارتحل إلى الأندلس وسكن قرطبة وفيها حصل علوم اللسان والحديث والنتجيم وغيرها وبالجملة هو أشهرته العلوم حتى صار علما عليه نور وتوفي عام سبعين وخمسمائة.

ومنهم ابرهم ابنه، قال أبو العباس الشيخ إبراهيم إمام علم الأدب وإن ذكر في الفروع فيا للعجب وقد تمسك م الحديث والأصول بسب أقوى وعنده من الورع والزهد والتواضع ما لا يذكره أحد من التمسكين وذي الاجتهاد، وذكر أبو العباس أن أبا إسحاق رأى في منامه نخلتين في صنوان إحداها باسقة والأخرى أقصر منها فرأى أباه يجني في الباسقة ولم يطق الصعود إليه وصعد القصيرة يجني فيها وعالج طلوع الكبيرة حيث أبوه فلم يطق فقصها على أبيه قال تحاول منزلتي في اعلم وأنت دونها وتوفي عام ستمائة.

٤٢٦ / ٥٧٦