كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨الله بنا ووصلنا ما ولينا من البلاد، ونقل عنه حكم كثيرة لو دونت صار منها ديوانا كلها نافعة، كذا قال أبو العباس، وصلى الصبح بأصحابه بربض نفطة، فما ختموا من القرآن وذلك في فصل الشتاء قال من يغذينا اليوم ونوليه الإمارة على أنفسنا، وأومئ إلى موسى بن إلياس المزاتي لأنه قريب عهد بالقدوم من البادية، واستصحب شيئا من البادية من طرفها فغذاهم، فلما أكلوا قال الشيخ أما الإمارة فأنت واحد منها ولكن بل منا ولكن ندعوا الله أن يولد لك ولد من الحمل الذي عندهم فتسميه أفلح باسم أمير المؤمنين ونرجوا أن تكون فيه البركة، فكان الولد هو الشيخ أفلح بن معبد فكان آمرا ناهيا مطاعا متبعا في كل ما تقدم فيه من أفعال الخير، قال أبو العباس وهذا أمر شاهدناه عيانا.
٤٣٨ / ٥٧٦