كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤وفي الخبر طول اختصرته وأكثر الناس في عثمان وعابوه في وجهه وصاحت عائشة هذا قميص رسول الله ونعلاه لم يخلقا وخلقت سنته إن فيكم فرعون أو مثله تعينه، فقال عثمان لئن لم تنتهي لأدخلن عليك حمر الرجال وسودها، فقالت لقد لعنك رسول الله وما استغفر لك حين مات، وكان حذيفة من أشد الناس عليه.
وروي عنه - عليه السلام - أنه قال فتنة بعضكم أخوف من فتنة الدجال فلما أكثر الناس على عثمان صعد المنبر فقال: لقد هممت أن لا تكونوا عقوبة سفيهكم إلا السيف إن رسول الله يؤثر بني هاشم وأبا بكر يؤثر بني تميم وعمر بني عدي فعلى بني أمية تلومونني والله لأخصنهم و لأكرمنهم على رغم الأنوف ولو كانت الجنة بيدي لأدخلتموها قبل الناس، فقال عمار أنفي أنف رسول الله وأنف أب بكر وأنف عمر ترغم، فقال: أرغم الله أنفك وأنف أبي بكر وعمر، ونزل إليه فوطئه فاستخرجوه من تحته وقد غشي عليه وفتق بطنه وقد ثبت عندهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا آل ياسر موعدكم الجنّة.
ومن أشد الناس عليه عبد الرحمن بن عوف، قال له: والله لئن بقيت لك لأخرجنّك من هذا الأمر كما أدخلنك فما لبث أن مات فأوصى أن يدفن سرا لئلا يصلي عليه عثمان فدفن كذلك فشتم ولده فقال بعضهم كره أن تصلي عليه فأراد ضربه، وخطب بني أمية بأن قال يا بني أميّة يا فراش النار وذبان الطمع أشأمتم بني الناس وأللبتم أصحاب محمد عليه السلام.
مقتله: