كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

…ومنهم أبو زكريا يحي بن ييدير(1) الوسياني وكان شيخا عالما قدوة، قال أبو عمرو قرأ أبو إسحاق بن أبي العباس كتاب المواعظ على أبي زكريا قال أبو زكريا أعيانا الثالث قال ما هو قال أن خالف العمل اللسان الذي يصف والقلب الذي يعلم وطلب قوما عزابيا إلى أبي محمد ويسلان قال عليكم بأبي زكريا يصلح لنوازلكم ومصالحكم، قال أبو زكريا إن استندت على هذا يعني أبا محمد قال بن محمد نعم فقعدوا وأحيى السير وأصلح الفساد وجمع أمورهم حتى لحق بالله، وأرسل مرة عشرين شاة لحلقة أبي الربيع وقال اشتهروا برؤوسها وجلودها لحما للحلقة، قال أبو الربيع قد شمر يحيى وجد.

…ومنهم أبو يعقوب يوسف بن نفاث القنطراري النفوسي رحمه الله، وذكر أبو عمرو رحمه الله أن يوسف بن نفاث جاز على بني ويليل من قنطرار متوجها إلى وارجلان في أيام هاجر فيها أبو عبد الله سدراتة وعملوا له ما عملوا فلما بلغ وقضى وطره من وارجلان وقد علم أن ملامة الشيخ لازمة له فأخذ البركرات في طريقه وتجنب حريم أبي عبد الله فضل عن الطريق وتعسف وتاه حتى كاد هو ومن معه يموتون عطشا فم شعروا إلا وهو بتين يسلي فما أخطأوا مغارة الشيخ أبي عبد الله فأضافهم الشيخ وأحسن القرى وقال أبو يعقوب أرانا الله قدرته ثم أرانا حلمه ثم توجه إلى بلده بعد الراحة فأتبعه الشيخ كتابا عاتبه فيه وفيه:

قد كنتُ أحسبُ أن فيك رجيةٌ……ترجَى لصرف نوائب الحدثَان

وفيك للإخوان أمرٌ يُرتَجى……فأراك لا شيء من الإخوان

راحت فراستُنا وخاب رجاؤنا……شمت العداة بنا مع الإقران

(1) صفحة 121

٤٤٧ / ٥٧٦