كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٥٨فلما قرأها أبو يعقوب قال لا شيء من الإخوان وصار يكررها، وذكر أبو نوح أن يعقوب ما شهيدا في جملة الأشياخ الذين ماتوا بدرجين كمحمد بن سدرين وعبد الله بن أم أبان وغيرهم من الشيوخ الأبرار وذلك أن المعز بن باديس أرسل إليهم جيشا مع قطار فحاصرهم فقالوا له فيهم رجلان أن أصيبا لم تفلح وهما نفوسيان أبو يعقوب وابن أم أبان فأعطى لها الأمان أن يخرجا فدلوا عبد الله فلم يصل الأرض إلا وقد سلب من ثيابه ولم يبقوا عليه إلا إزارا فقال ارفعوني فردوه فقتل فيمن قتل يومئذ وهم ألف وخمسمائة، وذكر عيسى بن سجميمان وغيره أن العزابة اجتمعوا فأجروا بينهم ثلاثمائة مسألة من الرخص، وهم يوسف بن نفاث، ويوسف بن سهلون، وأبو سليمان داود بن أبي يوسف، وسعيد بن يخلف المدوني ومن شاكلهم ونسبوها كلها والمذكور منها أربع مسائل، توبير النخل بالعرجون ولا زكاة فيه على صاحب النخل، والمرأة تعطي لها الزكاة إذا قطعت بل قعدت على أولادها، وينفع من جعلته في حل من مال اليتامى ولو لم تكن خليفة، وينفع حل الشريك لمن عليه تباعة ولو اقتسموا، ويجوز أن يقدم في الصلاة أهل الجملة إذا لم يظهر ما يتبرأ منه به..