كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

…ومنهم فلحون بن إسحاق النفوسي من بني وسين جاء سائل قال كيف الرد على من وصف الله بالتجسيم قال الجسم إما خفيف سيار وإما كثيف ستار فكلاهما محال على الله، وفي شرح الجهالات وقد زعم قوم من أهل الكلام أن التكلم لا يجوز على الله، قال أبو عمار فجوازه أحب إليَّ ثم قال أجاز في التوحيد الكبير مكلم وأبى من متكلم ومعناه فاعل للكلام ومعنى مكلم ليس بأخرس ثم قال ويجوز على الله في الأزل متكلم ومكلم على المعنيين ولا يجوز كلم ولا يتكلم وفي نفسي من التفرقة بين يتكلم ومتكلم شيء والله أعلم،وبلغنا أن أبا نوح سعيد بن زنغيل سأل عن المتكلم قال على معنى أن سيتكلم ومتكلم فأنكر عليه فلحون بأشد الإنكار ومعنى قول الشيخ أن متكلم على أن يتكلم ومتكلم على نفي الخرس أيضا عنه فكلا المعنيين جائز وليس في ذكر أحدهما ما يبطل الآخر وربما عجل فلحون فيما فعل والله أعلم انتهى ملخصا وفلحون شيخ مشهور من نظراء أبي نوح ومن مشاكله..

…ومنهم أبو زكريا يحيى بن بشير وكان في السيادة بمرتبة بل هو من نظراء أبي العباس وسليمان بن يخلف وداود بن أبي يوسف..

…ومنهم جنون بن علي قال في المعلقات عن الشيخ جنون بن علي قال في الرجل يدخل على الإمام وقد فاته ببعض الصلاة ويسلم ويقوم الرجل بالتكبير ليستدرك ما فات ألا إعادة عليه وحكم على الشيخ إبراهيم بن الشيخ يحيى بن أبي بكر بصداق امرأته حنثته وقد حلف بطلاقها..

…ومنهم عبد الرحيم بن عمرو النفوسي كان شيخا عالما أخذ عن أبي الربيع سليمان بن موسى كذا أظن والله أعلم، وكان معه يوما فيما ذكر في المعلقات، فأتاه هجين فقال عبيدك جاعت فعبأ له ظهره تمرا وشعيرا، فقال له شكرت فعلك يا شيخ قال أخشى ألا ينفع الجمل المغشوش ما يأكل، ومما روي عنه المؤمن يزرع ويخشى الفساد والفاسق يقلع ويرجو الحصاد..

٤٦٤ / ٥٧٦