كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

…ومنهم أبو طاهر إسماعيل بن أحمد يُروى عنه من انتفع بثمن ميتة فهو هالك، ومبيت اللحم عيب، وتحرم الزوجة إذا جاءها بشهوة غيرها..

…ومنهم أبو عبد الله محمد النفوسي ابن باباش أخذ عن أبي العباس روي عنه أن المعاملات ترجع تعديات والتعديات ترجع معاملات مثل من غصب شيئا وتاب واعتقد أن يرد ولم يجد حتى نسي، ومن اشترى شيئا معتقدا أن يخون في الثمن ثم نسي، وقال تفكرت في قوله عليه السلام إذ سألوه عن الساعة متى تقوم فأشار بأصابعه الخمس وللناس في الحديث تأويلات وفهمت منه أن الساعة من الخمس التي استأثر الله بعلمها:((إن الله عنده علم الساعة…))الآية وكان شيخا مذكورا في الخير والعلم..

…ومنهم أبو طاهر إسماعيل بن علي النفزاوي كان عالما ورعا محتاطا، روى الشيخ إلياس أنه بات معه عند الشيخ أبي العباس بن محمد بن علي في تماطلت فلما قدم لنا العشاء وغسلنا فإذا على الطعام لحم الجمل فرفع الشيخ إسماعيل يده، قال أبو العباس كل قال خذ مسألة أفتاها أبو العباس بن أبي عبد الله وهي أن ما بأيدي العرب ريبة وتصدقت عليك ياإلياس بهذا الطعام قال قبلت قال كل قال لا قال فإبل العرب، مال قدموا به، والأصل الحلال، فكل فقالت زوجته بل هي إبلنا أخذوها منا غصبا فأمر أن يُنحى الطعام فأوتي بصحفة أخرى عليها لحم ضأن فأكل منها، وهذا الشيخ من تينبامر تناوتي صالحا متقيا حزيما سافر إلى غانا، ولم يصل بغير وضوء وجاور بمكة حتى حج بالأيام السبعة وكتب منها ديوانا كبيرا، وعنه، البركة في صفة الله العظمة، وفي صفة الخلق الكثرة، وله أخبار ومقصدنا مطلق التعريف..

٤٦٥ / ٥٧٦