كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

ابن عبد المطلب بويع في اليوم الذي قتل فيه عثمان وخلافته حق باجتماع أهل العقد من المسلمين واختلفت أهل السنة فيها فقيل: إنما أتاه الأشتر التخعي فقال: هل تنظرون أحدا قم يا طلحة ويا زبير فبايعا فقاما فبايعا ثم خرجا فقالا لم نبايعه بقلوبنا، وقيل: جلس على المنبر وبعث إلى طلحة والزبير فشرع أهل مصر الرماح لهما على شرط أن قام أحد بدم عثمان قمنا معه فقال والله لا ينتطح فيه عنزان فبايعاه على ذلك وفيهم من قال إنها عن رضى المسلمين ولم يأخذها غصبا بأن دخل داره حين قتل عثمان فجاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: إن الرجل قد مات فلابد للمسلمين من إمام فدافعهم فبايعهم في المسجد المهاجرون والأنصار، وأرسل إلى طلحة والزبير فتلكأ طلحة وسل الأشتر عليه سيفه، وقيل أول من بايعه طلحة ومرادهم التماس العذر لهما في نكث البيعة والمرجئة أرجوه عن الخلافة وأخذها هاشم بن عتبة له البيعة على أهل الكوفة حين تربص أبو موسى الأشعري، فلما تولى الخلافة قسم بيت المال على العدل بين الناس وجعل مال عثمان بين أولاده إلا شيئا معروفا بعينه .

خروج طلحة والزبير ومعركة الجمل:

٤٧ / ٥٧٦