كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

…ومنهم أبو حفص عمروس الزواغي وهو ابن عبد الله كان شيخا مذكورا في أهل الخير والصلاح، وفي المعلقات دخل جربة زائرا أبا محمد كموس فقال له أجرك الله أجرك الله يا عمروس لقد أزلت عني ما أجد من الوحشة فقال له وهل يزيل أهل هذه الزمان الوحشة قال لا تقل ذلك من صلى الصلوات الخمس في أوقاتها وكف عن الذنوب فقد ملأ ما بين السماء والأرض عبادة، قال أبو الربيع زار عمروس أبا عبد الله بن مانوج فقال له ما حالك يا عمروس قال بخير قال اتق الله فإنها لك جنة وأحسن العشرة للناس قال ومن الناس قال فهمتها يا عمروس المسلمون هم الناس وهذا الشيخ في عصر أبي زكريا أيضا..

…ومنهم أبو العز بن حدولة عالم كبير وشيخ جليل بحر ملتطم الأمواج لكنه عذب فرات في عصر أبي نوح إلا أنه أسنَّ، وسأله أبو نوح مرة هل يقال الله بالبربرية يَزَ يَدَر قال يقال سميع بصير حيَّ فجبذه أبو نوح فقال ذلك جائز فغضب أبو العز فافترقا فأدرك أبو يعقوب بن نفاث أبا العز فقال اصبر فإن أبا نوح كالإمام فسلاه فأخرج الشيوخ أبا نوح إلى الخطة لتعجيله بالجبذ فتاب فردوه وفي المسألة خلاف..

…ومنهم أبو محمد يتر، شيخ واغلان كان صالحا متقيا ورعا حزيما مجتهدا من حزمة حفر سبعة مساجد وأنفذ وصيته سبع مرار وحج سبع حجات، وذكر أنه في أيام شبابه زار الشيخ جنون بن يمريان فقال له إنكم في يطوفة فارهون في تنقية النخل وصرمها فاصرم لي منها بعضا، فطلع ونزع السل وأراد قطع العتاكيل قال هل تحسن غير هذا قال لا قال انزل فنزل فطلع جنون فنقاها من اللف والكرانيف والجريد اليابس وكنسها من جميع ما سقط فيها من اللولو ثم قطع العتاكيل..

٤٧٨ / ٥٧٦