كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥…ومنهم أبو عبد السلام سمداسن بن يخلف المغراوي كان شيخا فاضلا عالما متقيا آمرا ناهيا فله الكلام إذا اجتمع الأشياخ على مهم، وذكر أنه قال أشير على من يعلم كيف يتكلم ان يسكت ومن يعلم لا يحضر البتة، وذكر أن مغراوة اجتمعت بأسرها إذ أخرجتهم المشايخ إلى الخطة لشروط شرطوها عليهم وفيمن أخرجهم، أبو العباس بن أبي عبد الله، وعبد السلام بن وزرجون، ويحيى بن ويجمن، ويونس بن أبي الحسن وأمثالهم زيادة من سير المغاربة زادها الناسخ إثر خط عمنا محمد فقالوا للشيخ سمداسن تكلم يا أبا عبد السلام، قال اتفقتم على أن رددتم إلي الكلام، قالوا نعم فأمرهم بإيفاء الكيل وتقديم أولي العلم والفضل وترك جميع المناكر ففعلوا وتابوا وقبلوا عنهم، وذكر عنه الكتب المبسوطة..
…ومنهم حمودي بن أفلح المطكودي المزاتي كان شيخا ذكيا عالما تقيا، ذكر أبو زكريا أنه سأل الشيخ حمو عن وصية الميت بالحج هل للخليفة أن يبعثها في هذا الزمان قال من أرسلها مع انقطاع الطرق وتعذر السبل فهو ضامن، قال لكن يتصدق بها على الفقراء وكان حاذقا حسن الخط، وذكر أن زيري بن مقدم زمراتاه ليكتب له عشرة كتب إلى الملوك وقد وجده مشتغلا فقال ما تكتب فيها والي من فأخبره بمقصوده فانصرف فلماتفرغ كتبها فقرأها عليه فإذا جميعها على وفق مقتضاه ومراده ولم ينقض منها شيئا ولم يترك مما أراد، وذكر عنه أنه وجد كتبا مقطعة فأكملها من نفسه ثم وجدت غير مقطعة فإذا هي كما كتب، أي إما أجوبة فصنع لها أسئلة وإما أسئلة وضع لها أجوبة وإما بعض سؤال وبعض جواب فكمل ما بقي منهما، وسأله أهل وارجلان في سؤال أبي العباس قالوا يقلع كريمة ويجعلها لقمة ويقلها الشيخ وكريمة اسم جبل بوارجلان..