كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

…ومنهم أبو الحسن علي بن أبي علي روي عنه أنه قال يبرأ ممن قال بولاية الشريطة وبراءة الشريطة أي لا يتولى بشريطة، وذكر عنه أنه القول الشاذ لا يعد خلافا وإن الرواية الشاذة لا تمنع القياس ومن قال لمتولى يا إنسان سوء، يُبرأ منه وإن للمرأة الصداق والإرث إذا مات زوجها ولم يفرض لها مثله لابن مسعود روى عن النبي عليه السلام أنه قضى"لبروع بنت واشق الأسلمي" بصداق المثل والإرث..

…ومنهم أبو إبراهيم مصكوداسن الدجمي وتقدم أن أبا محمد جمالا، قال له إذ ترافقا في طريق الحج أعني على أن أحمل على الجمال قال ليس ذلك من شأني قال وما شأنك إذن قال الدواة والقلم وحسبك أني كتبت أحد عشر كتابا في عشرة أيام فاستحسن ما أجابه ولم يكلفه شطاطا، وروي أن العزابة مرت قدام حيه فركب فقطع الطريق فعرضهم من أمامهم فمنعهم من الانصراف حتى أنزلهم فأحسن إنزالهم وأكرمهم..

…ومنهم ابنه إبراهيم كان شيخا فاضلا وتقدم أنه رأى رؤيا لأبي سليما داود بن أبي يوسف بعد موته وروي عنه أنه مرض الحصر فثار عليه في طريق العامة فقعد حتى قضى حاجته وذلك في تين بامطوس فيما ذكر الشيخ أبو الربيع وكلما جاز عليه أحد من الناس قال هذا الشيخ إبراهيم كأنهم استقبحوا ما أتى به فانصرف حتى أتى الحلقة فقال يعتذر إذا رأيتم الحليم في موضع يستقبح من مثله فلا تعجلواعليه فربما نزل به ما لا يطاق من الدواهي، وذكر أن الشيخ إبراهيم قال صعب عليَّ فرافق ما بين المايح والماتح فبعدلاي حفظتهما يعني الغارف والجابذ من البئر، وصعبت على أشهر الحرام فقال أبو محمد ويسلان هي التي فيها الأيام التي تصام للفضل وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، هذا في ابتداء أمره وهذا مني غلبة ظن أن إبراهيم بن أبي إبراهيم هو أبو إبراهيم مطكوداسن لاتفاقهما في الزمان ويجوز أن يكون أبو إبراهيم شيخا آخر..

٤٨٧ / ٥٧٦