كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

الناس ولما مات عمنا الشيخ امتد وإياهم يعني الشيخ أبو طاهر بقوله:(تموت الصالحون وأنت حي)، وأخبار عمنا أبي عزيز وعمنا الشيخ كثيرة..

…ومنهم عمنا يدراسن الأزاجي أخذ العلم عن عمنا عيسى وصاحب عمنا أبا عزيز وحج عام اثنين وثلاثين وسبعمائة وفيها توفي على ما أظن أني سمعت ولست في ذلك على ثقة وكان عالما ورعا تقيا وقال أبو عبد الله سألت عمنا أبو عزيز هل يحفر من أراد حاجة الإنسان في صبوب الناس قال نعم وإذا قام سوى ما حفر ولا يرمي حجر الاستجمار في كل موضع وذكر عن عمنا يدراسن أنه رمى به ذات مرة على ما قيل تصدق بصاعين شعيرا ولا يرمي به إلا حيث لا يضر أحد..

…ومنهم ومنهم أبو النجاة يونس التملوشايتي وكان عالما ورعا وعليه حلقة وكان يطوف بطلبته في جبل نفوسة غاديا ورايحا يذكر ويوعظ ويأمر وينهى وقيل رجع مرة إلى بلده على سبعة أعوام وقيل أقام بيفرن عما ومن ورعه أن بني يفرن امتحنوه بحكومته بين ضعيف لا يعرفه وبين عظيم من كبرائهم كثير الإحسان إلى الشيخ فقدم إليه صاحب المعروف والإحان لا تفضحني على رؤوس الأشهاد فإن كان رأيت الحق لغيري فأسترني فلما تحاكما أعطى الحق لصاحبه فقال ذو الإحسان يا فرطاس إنما أحسن إليك لتفضحني على رؤوس الأشهاد فأبه الشيخ إن أعطيتك حق هذا الضعيف أكون ذا قرون ولم أحفظ أنه تزوج قط..

٥٣٦ / ٥٧٦