كتاب السير - الجزء الثاني من صفحة 114 - 224
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩فيه الحق ولا آمر ولا أنهى وقال العرب الذي رده سلطك الله عليهم وسلطهم عليك فدخل بإذن الله إلى القصر على غفلة من أهله ليكنه ممن يستبيحه فخرج رجل من بعض بيوت القصر غير عارف بموضعه فقتل الأعرابي ثم إن العرب قتلوا منهم ثم بقوا كذلك في حرب وفتنة زمانا من الدهر، وذكر عنه أنه كان بمزغورة بعد موت الشيخ أبي عزيز فأرسلت إليه أعرابيا أهل تلك البلاد أن ينتقل لعداوة بينهم وبين قبلته فلما أخبره الأعرابي قال له قل لهم فرقكم الله بسحابة مطر وكانوا مجتمعين ينتظرون ففرقهم فجعل الأعرابي يقول فكيف بكم لو قال سحابة حجر، وذكر أنه دعا على أرض لقوم تكلموا في طلبته أنهم يلعبون وأفسدوا بعض الجسور بعدم البركة فغرسوها مرارا فلم تثمر وذكر أنه دخل عند العشاء الآخر إلى مسجد بلده جيطال وكان عمنا عامر ينظر في كتاب فقعد إليه يسأله عن المشكلات والمبهمات إلى أن انفجر الصبح ولم يقف في واحدة فإذا سأل عنه بعد ذلك يقول عامر وحيد عصره ومات عام خمسين بجربة وأخباره وفضائله كثيرة..
…ومنهم أبو ساكن عامر بن علي بن عامر بن يسفا والشماخي واسطة العقد ومنتهى القصد أخذ العلم من أبي موسى عيسى بن عيسى وصاحب الشيخ أبا عزيز وكان يؤثره على غيره من الأشياخ وأعانه حين سافر إلى الحج وذكر أنه قال له هذا المذهب أبلغته إليك فإن أحسنت سياسته بقى و إلا افترق فساسه بل جدده بعد أن أخلق وذكر أنه رأى في المنام كأنه يقاتل النصارى فإذا أحملوا عليه صبر وهو ينشد:
أنا أبو معمعة لا أفرّ……حتى أرى جماجما تخر